قرب مركز زلزال اليابان، زخم جديد لجعل العالم أكثر أمنا

متوفر ب: English

تدوين: دونا بارن

الخميس 11 أكتوبر 2012

على سهل ساحلي عشبي قرب سينداي باليابان، يقف رمز للبقاء على قيد الحياة.

كان مبنى المدرسة المكون من أربعة طوابق هو أعلى مبنى بالحي الذي يضم 980 منزلا، حيث كان الأطفال ذات يوم يلعبون ويذهبون إلى المدرسة، لكنه يتكون الآن في أغلبه من بقايا أساسات خرسانية. خلال كارثة الزلزال التي ضربت اليابان في 11 مارس/آذار 2011، لجأ أكثر من 300 شخص إلى سطح مدرسة أراهاما الابتدائية وأفلتوا من أمواج المد العاتية (تسونامي) التي اجتاحت شواطئ اليابان. يقول مدير المدرسة تاكاو كاوامورا إن الاستعدادات والتدريبات على إخلاء المدارس والمباني أنقذت الأرواح في ذلك اليوم.

وتردد صدى تجربة المدرسة في حوار سينداي في 10 أكتوبر/تشرين الأول – حيث ناقش زعماء وخبراء في الكوارث والتنمية سبل تحسين الاستعدادات لمواجهة الكوارث في عالم تتزايد فيه المخاطر، حيث تضاعف معدل حدوث الكوارث في 30 عاما.

تفقد رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، ووزير المالية الياباني كوريكي جوجيما، والمدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، وغيرهم من كبار الشخصيات مدرسة أراهاما وهم في طريقهم إلى الجلسة الختامية رفيعة المستوى للحوار حول "إدارة مخاطر الكوارث في عالم متغير."

وتعليقا على الزيارة قال الدكتور كيم "كان من المحزن للغاية رؤية منطقة وقد سويت بالأرض تماما. كان الأمر مثيرا للغاية... لن تبرح صور هذه المدرسة ذهني أبدا."

ويضيف الدكتور كيم "... في الكثير من بلدان العالم، حيث لا يوجد استعداد لاحتمال حدوث تسونامي، وحيث يوجد القليل من الموارد على أي حال، وحيث لا توجد أموال للطوارئ للمساعدة في مساندة جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، يجب علينا أن نبذل المزيد من الجهد." (شاهد تعليقاته في الفيديو.)

وقال وزير المالية الياباني جوجيما إن سكان المنطقة "ظهروا مجددا من قلب حالة الطوارئ. لهذا وقع اختيارنا على سينداي لعقد هذا الحوار. ففي حين نتطلع للعالم من حولنا، تتزايد الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الكوارث. ومن الصعب للغاية التنبؤ بوقوع كارثة طبيعية قبل حدوثها. ومن الصعب أيضا وضع تدابير وقائية مسبقة وتخصيص ميزانية لمواجهة الكوارث – ويزاد الأمر صعوبة في البلدان النامية. وهذا هو السبب في أن إدارة مخاطر الكوارث لم تأخذ نصيبها من الاهتمام في البلدان النامية."

ودعت اليابان والبنك الدولي في بيان مشترك إلى زيادة المساعدة التقنية والمساندة المالية للبلدان المعرضة للكوارث، ويشمل هذا الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات اليابانية، وتبادل الدروس المستفادة من كارثة اليابان. وقال الدكتور كيم والوزير جوجيما إنهما سينقلان هذه الرسائل وغيرها إلى لجنة التنمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي 2012 هذا الأسبوع.

وأضاف الدكتور كيم "دعونا نعمل معا لنجعل هذا العالم أكثر أمنا ونبني مستقبلا أفضل."

وأدار الجلسة الختامية رفيعة المستوى المذيع البريطاني نيك جوينج، وتحدثت فيها لاجارد إلى جانب مفوضة الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي كريستالينا جورجيفا، ووزير الاقتصاد والمالية في جيبوتي إلياس موسى داواله، ورئيس البنك الآسيوي للتنمية هاروهيكو كورودا. وناقشت الجلسة المخاطر والتكاليف المتنامية للكوارث، وسبل تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهتها.

فقد استنفدت الاستجابة لحالات الطوارئ وإعادة البناء ما بعد الكوارث نحو ثلث المعونات الدولية خلال الثلاثين عاما الماضية.

وفي هذا الصدد قالت جورجيفا "عندما تتسم الكارثة بالمأساوية يكون من الأسهل حشد العالم للتحرك، لكن من الصعب حشد الجهود لمنع حدوث الكوارث."

وتلقت البلدان متوسطة الدخل، بمدنها الآخذة في النمو، ضربة اقتصادية أكبر نسبيا من البلدان مرتفعة الدخل. فالكوارث تكلفها نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط – وهو ما يزيد 10 أمثال عما تكبدته البلدان مرتفعة الدخل بشكل عام، وذلك وفقا لتقرير سينداي المرفوع إلى لجنة التنمية والذي جاء بعنوان "إدارة مخاطر الكوارث من أجل مستقبل أكثر مرونة."

وأضاف التقرير أن البلدان النامية منخفضة الدخل والفقراء بصفة عامة هم الأكثر تضررا عندما تتحول الأخطار الطبيعية إلى كوارث. وقد عانت البلدان منخفضة الدخل من 9 في المائة فقط من الكوارث لكنها شهدت 48 في المائة من الخسائر في الأرواح منذ عام 1980. لكن الكثير من البلدان يفتقر إلى الوسائل، أو الخبرات، أو المؤسسات لتقييم مخاطر الكوارث ولإدراج هذه المعلومات في التخطيط للتنمية.

محتوى ذو صلة:

بيان صحفي:
حوار سينداي يعزز التوافق العالمي على إدارة مخاطر الكوارث

موضوع رئيسي:
حوار سينداي: كيف يمكننا تحسين إدارة مخاطر الكوارث؟

مدونة:
أرواح 2.3 مليون إنسان أزهقت: نحتاج إلى ثقافة الوقاية والمرونة

إنفوغرافيك:
حقائق عن الكوارث وسبل إدارة مخاطرها




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/LQIIDARDQ0