يتمثل الهدف من تصميم المشروعات التي يدعمها البنك في تنفيذ استراتيجيات تخفيف حدة الفقر القومية. يحكم إطار التنمية الشامل إعداد تلك الاستراتيجيات. يعتنق هذا الإطار، الذي عرض على مجلس محافظي البنك عام 1998، أربعة مبادئ لا تحتمل اللبس وتعكس جميعًا تحولات هامة في تناول قضية التنمية منذ تسعينات القرن الماضي وهي كالتالي: شمولية الاستراتيجيات الإنمائية وضرورة تشكيلها من خلال رؤية طويلة المدى: ففي الماضي، أثبتت الاستراتيجيات الإنمائية استقرار الاقتصاد الكلي وتصحيح ميزان المدفوعات لفترة قصيرة المدى. أما إطار التنمية الشامل فيؤكد على اعتبارات هيكلية واجتماعية لمدى أطول، مثل توسيع المرافق التعليمية والصحية وتحسينها، وصيانة البنية التحتية وتدريب جيل جديد من الموظفين العامين. ضرورة قيام كل بلد بصياغة وإدارة جدول أعمال التنمية الخاص به الذي يقوم على مشاركة المواطنين: يؤمن إطار التنمية الشامل أنه في حالة "امتلاك" البلدان للإصلاحات، تكون الحكومة ومواطنيها أكثر التزامًا بدعمها حتى التنفيذ. ضرورة تعاون الحكومات والمانحين والمجتمع المدني والقطاع الخاص وغيرهم من أصحاب المصالح من خلال شراكة تترأسها البلدان المستفيدة لتنفيذ الاستراتيجيات الإنمائية: فمن شأن الشراكات التي تقوم على الشفافية والثقة المتبادلة والتشاور زيادة كفاءة الإعانات وفعاليتها وكذا الإسهام في مساعدة البلدان على تنمية قدراتها على إعداد وتنفيذ مجموعة عريضة ومتنوعة من البرامج. ضرورة تقييم أداء التنمية من خلال نتائج قابلة للقياس: جرت العادة أن يميل البنك إلى التركيز على مستويات الإنفاق ومدخلات المشروع عند تقييم الجهود الإنمائية. وهو منهج يعمل فقط على قياس تخصيص الموارد واستهلاكها. ولكن إطار التنمية الشامل يؤكد على ضرورة تركيز التقييم على تأثير المعونات على الشعوب واحتياجاتهم.
معلومات إضافية نتج عن مؤتمر مونتيري 2002* حول التمويل من أجل التنمية توافق في الآراء بين البلدان المتقدمة والنامية حول ضرورة تبادل المساءلة لتحقيق التنمية المستدامة وتخفيف حدة الفقر. تمثل مبادئ إطار التنمية الشامل الأساس الذي سيتم بناء عليه تطبيق هذا التوافق عمليًا على المستوى القطري. تقييمات* لمدى التقدم الذي تحرزه البلدان باتجاه تطبيق إطار التنمية الشامل
تشير العلامة * إلى أن المواقع المراد تصفحها باللغة الإنجليزية |