 يمكن لمجموعة البنك الدولي، من خلال المشاورات، أن تستفيد من مجموعة واسعة النطاق من الآراء ووجهات النظر، وهي تسعى إلى جعل التعليقات والأفكار الجديدة جزءاً لا يتجزأ من عملياتها وسياساتها ووثائقها النهائية. وتتيح المشاورات في البلدان المتعاملة مع البنك الدولي فرصة للحوار والمناقشة مع البلدان المقترضة والأطراف المعنية. وتهدف هذه المشاورات إلى الاستفادة من تجارب ومعارف الجماهير المتعددة مثل: الحكومة، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، والقطاع الخاص؛ وإتاحة فرصة أكبر للشركاء والأطراف المعنية للمشاركة في العمليات التي يساندها البنك؛ وزيادة شفافية إجراءات البنك وعملياته؛ وزيادة انخراط المواطنين في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتنمية. وبالإضافة إلى المشاورات المباشرة، وحتى يتسنى زيادة المشاركة والتوسع في الحصول على المعلومات التقييمية، يقوم البنك باطراد في الوقت الراهن بالاستفادة من شبكة الإنترنت في عقد المشاورات مع الجمهور والأطراف المعنية. وفيما يلي مجموعة مختارة من موضوعات المشاورات التي جرت مؤخراً. يتشاور البنك مع منظمات المجتمع المدني حول إستراتيجياته وسياساته ومشاريعه بغية التعرف على وجهات نظرها واقتراحاتها بشأن مجموعة من قضايا السياسات العالمية مثل نظام الإدارة العامة وتغير المناخ، وبشأن إستراتيجيات المساعدة القطرية على المستوى القطري. وتمت أكبر عملية مشاورات عالمية حديثة عام 2010 حول المرحلة الأولى من سياسة البنك الدولي للطاقة، والتي شملت إجراء مشاورات عبر الإنترنت واجتماعات مع حوالي 2100 شخص في 31 بلدا. ومنذ عام 2008، استضاف رئيس البنك روبرت زوليك أيضاً ستة اجتماعات مائدة مستديرة مع مجموعة واسعة النطاق من منظمات المجتمع المدني بشأن أزمة الغذاء والأزمة المالية في العالم. ويتشاور البنك حاليا مع منظمات المجتمع المدني حول استعراض إستراتيجياته المعنية بالطاقة والتعليم والإجراءات الوقائية والإقراض لأغراض الاستثمار. يشكل التزام البلد المعني بإستراتيجيته التنموية وتحكمه فيها شرطاً ضرورياً من أجل فعالية المعونات. ولذلك، يجب أن تستند إستراتيجية المساعدة القطرية إلى رؤية نابعة من اعتبارات هذا البلد، وأن تقوم على إعدادها الحكومة الوطنية بمشاركة الأطراف المعنية والتشاور معها، وذلك حتى يتسنى تحقيق التوافق بين برنامج البنك وأولويات البلد. يمكن للمشاركة واسعة النطاق للأطراف المعنية وعمليات التشاور مع المجتمع المدني، إلى جانب الإفصاح عن وثائق إستراتيجيات المساعدة القطرية، المساعدة في تحديد التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلدان، وتحديد شكل الإجراءات التدخلية الأكثر فاعلية التي يقوم بها البنك، وحشد الدعم لبرنامج البنك. واليوم، يتم إعداد معظم إستراتيجيات المساعدة القطرية ـ وبدرجة أقل مذكرات الإستراتيجيات المؤقتة واستعراضات الأقران ذات الصلة بإستراتيجيات المساعدة القطرية ـ بالتشاور الوثيق مع الحكومة ممثلةً في الوزارات والهيئات الحكومية ذات الصلة، وعلى مختلف الأصعدة من الوطني إلى المحلي؛ وفي أحوال كثيرة، يتم التشاور أيضاً مع البرلمانات. ويجري البنك الدولي في الغالب المشاورات مع طائفة عريضة من الأطراف المعنية ـ المجتمع المدني والقطاع الخاص (المنظمات غير الحكومية، والنقابات العمالية، والجامعات، ورابطات قطاع الأعمال)، فضلاً عن شركاء التنمية. المزيد من المعلومات عن : إستراتيجيات المساعدة القطرية. يسدي البنك الدولي المشورة للبلدان المقترضة للدخول في عملية تشاور مع الأطراف المعنية الرئيسية، وإشراكهم في عملية إعداد إستراتيجية التنمية للبلد المعني. وفيما يتعلق بعمليات سياسات التنمية، يعتمد البلد المعني على إجراءات إعداد الإستراتيجية لتحديد شكل المشاورات ونطاقها، والمشاركة في إعداد هذه العملية وتنفيذها ورصدها وتقييمها. وفي إطار عملية التشاور، يتيح البنك الدولي للجمهور التقارير والدراسات التحليلية ذات الصلة، وخاصة فيما يتعلق بأوضاع الفقر والآثار الاجتماعية، والجوانب البيئية، وذلك وفقاً لسياسته الخاصة بالإفصاح عن المعلومات. المزيد من المعلومات عن: عمليات سياسات التنمية (E) |