كيفية قياس النتائج

متاح باللغة: Français, Español, English
النتائج

يتصدر التركيز على النتائج نهج مجموعة البنك الدولي المعني بتقديم البرامج والمشورة المتعلقة بالسياسات إلى الشركاء في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل على حد سواء. وتقوم مجموعة البنك الدولي من خلال إتاحة المساعدة المالية والمعارف الفنية بمساعدة الناس في شتى أنحاء العالم في بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ولأسرهم ولبلادهم.

ما الذي يُعتبر نتيجة إنمائية؟ تعمل مجموعة البنك الدولي وشركاؤها من البلدان على توثيق مخرجات التنمية ونواتجها من أجل تحسين فهم الأثر الأوسع نطاقاً على النتائج. فالتركيز ينصب على سبيل المثال على إحصاء كل من عدد المستشفيات أو العيادات الصحية الريفية التي تم بناؤها وأثر الخدمات التي تقدمها على حياة من انتفعوا بها. هل زادت إمكانية الحصول على الرعاية الصحية؟ كم عدد الأطفال الذين تلقوا لقاحات ضد الأمراض المعدية؟ ماذا كان الأثر على معدل وفيات الأطفال دون الخامسة؟ هل استطاع المزيد من الأطفال الذهاب إلى المدرسة بسبب زيادة القدرة على ذلك؟

إطار ديناميكي لاستخلاص النتائج
تتوفر أطر النتائج منذ سنوات طويلة في العمليات المعنية بالتنمية والتي تساندها مجموعة البنك الدولي؛ وما يزال يُضاف إليها التحسينات من أجل استخلاص أفضل لبيانات النتائج ومعرفة ما أثمر نجاحاً وما لم يثمر وأسباب ذلك. وتواصل مجموعة البنك الدولي صقل أنظمتها المعنية بجمع المعلومات الإنمائية وتجهيزها؛ فعلى سبيل فعلى سبيل المثال،

  • تشمل جميع إستراتيجيات المساعدة القطرية للبنك الدولي الآن تقييمات أساسية قابلة للقياس تسمح للحكومات والجهات المانحة وأصحاب المصلحة المباشرة بتعاون أكثر فعالية بغية تحديد أهداف إنمائية مشتركة والتمكن من تحقيقها.
  • كما تشمل جميع الإستراتيجيات القطاعية الجديدة للبنك مؤشرات نتائج قابلة للقياس.
  • وتعتمد مشروعات البنك جميعا على أطر للرصد والنتائج بغرض توجيه مراحل التنفيذ، وتقوم بعمليات تصحيح في منتصف المدة حسبما يلزم الأمر، وتقيس الأثر، فضلاً عن أنها تستخلص الدروس المستفادة.
  • ويضاف إلى ما سبق أن المؤسسة الدولية للتنمية تستفيد من نظام قياس النتائج الخاص بها في تحديد النتائج الإنمائية وتتبعها في البلدان التي يتم فيها مساندة السياسات والعمليات، كما تفيد منه في تقييم أدائها في هذه العملية.

مبادرات عديدة قيد التنفيذ
يجري حالياً تنفيذ عدة مبادرات هامة على صعيد الشركات والمشروعات من أجل تعزيز قدرتنا على رصد وقياس النتائج الكمية والنوعية التي تنشأ عن المساندة التي يقدمها كل من المؤسسة الدولية للتنمية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير

  • المؤشرات القطاعية الأساسية. عمد البنك الدولي منذ يوليو/ تموز 2009 إلى الارتقاء بالنظام الذي يستخدمه في قياس النتائج من خلال اعتماده منهجية لاستقاء البيانات الموحدة وتجميعها من المشروعات التي تساندها المؤسسة الدولية للتنمية في سبعة قطاعات، وهي: التعليم، والصحة، والطرق، ومياه الشرب، والمشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، والتنمية الحضرية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتدور في الوقت الحاضر مناقشات حول إضافة مؤشرات قطاعية أساسية لقطاعات وموضوعات أخرى، ويجري حالياً أيضا توسيع نطاق هذه العملية لتشمل حافظة البنك الدولي للإنشاء والتعمير. وتكمل هذه المعلومات المجمعة حديثاً البيانات الأكثر تفصيلاً المتاحة سابقاً والتي تتعلق بنتائج المشروعات والنتائج القطرية والقطاعية. وسعياً إلى تيسير استخلاص هذه البيانات الأساسية تم تحديث أنظمة البنك الدولي للسماح للفرق بإضافة المؤشرات القطاعية الأساسية ذات الصلة إلى أطر نتائج المشروعات.
  • المؤسسة الدولية للتنمية على أرض الواقع والبنك الدولي على أرض الواقع. إن البيانات الكمية - والتي تعززها المؤشرات القطاعية الأساسية - تكملها الاستعراضات العامة النوعية على الأصعدة القطرية والقطاعية والمواضيعية وعلى صعيد المشروعات كذلك. وتوضح هذه الاستعراضات النوعية كيف تساند المؤسسة الدولية للتنمية والبنك الدولي البرامج الإنمائية الحكومية التي تُحدث أثراً - سواءً كان الجهد المبذول هو تدعيم الحوكمة من أجل تخفيض أعداد الفقراء في بنغلاديش، أو تعزيز التنافسية في المجال الزراعي في بوركينا فاصو، أو تزويد الجهاز القضائي بالتجهيزات اللازمة لخدمة العدالة في إثيوبيا، أو جلب مياه نظيفة للمجتمعات المحلية في رواندا.
  • نظام قياس النتائج: تتبع المؤسسة الدولية للتنمية (ذراع البنك الدولي التمويلية للبلدان الأكثر فقراً في العالم) النتائج المجمعة؛ ونظام قياس النتائج الخاص بها مصمم لتعزيز تركيز أنشطة المؤسسة على نواتج التنمية وللمحافظة على اطّلاع الجهات المانحة على مدى ما تتمتع به المؤسسة من فعالية. ويقيس هذا النظام النتائج على مستويين: مجمل النواتج القطرية، بما في ذلك: النمو وتخفيض أعداد الفقراء، والحوكمة ومناخ الاستثمار، والبنية الأساسية من أجل التنمية، والتنمية البشرية. والمستوى الآخر هو "الفعالية المؤسسية" للمؤسسة الدولية للتنمية.
  • تقارير إنجاز التنفيذ: عندما يتم إنجاز أحد المشروعات وإغلاقه في نهاية الفترة المخصصة لدفع مبالغ القرض (والتي يمكن أن تستغرق من سنة إلى عشر سنوات) يقوم البنك الدولي وحكومة البلد المقترض بتوثيق النتائج المحققة، والمشاكل التي تمت مواجهتها، والدروس المستفادة، والمعارف المكتسبة من تنفيذ المشروع. ويعمل فريق عمليات من البنك الدولي على تجميع هذه المعلومات والبيانات في تقرير حول إنجاز التنفيذ والنتائجِ، مستخدماً في جهده هذا مدخلات من الهيئة الحكومية المنفذة، وجهات التمويل المشتركة، والشركاء و/ أو أصحاب المصلحة المباشرة الآخرين. وتجري مجموعة التقييم المستقلة تقييما مستقلا لهذا التقرير الذي يُعرض على مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي لغرض الاطلاع والإحاطة. والهدف من المعارف المكتسبة من عملية قياس النتائج هذه هو أن تستفيد منها المشروعات المماثلة في المستقبل.

وسعياً منه للتأكيد على استمرار المكاسب المتحققة يساعد البنك الدولي البلدان الشريكة على تطوير القدرة على بناء أنظمة للإحصاء والمعلومات والتعلم وتصميم برامج فعالة وتنفيذها. ويتم إتاحة التمويل والتدريب، على سبيل المثال - من خلال برنامج تسهيلات للإحصائيات من أجل تحقيق النتائج - للارتقاء بأنظمة الرصد والتقييم الحكومية والمهارات. ولا تقتصر هذه المساندة على الهيئات التي تنفذ مشروعات يساندها البنك الدولي بل تمتد فائدتها لتشمل المكاتب المسؤولة عن التخطيط والموازنات على الصعيد الوطني. وفضلاً عن ذلك، يساعد البنك الدولي البلدان من خلال إتاحته لأدوات التقييم الذاتي - مثل مسح القدرات لغرض الإدارة من أجل النتائج - في أن تقرر ما يجب عليها أن تنتهجه لتقوية قدرتها على قياس النتائج ورصدها واستخدام البيانات في تقييم فعالية البرامج. وتعزز الجهود الضخمة الجديدة، والتي تشمل حافظة البلدان ونظام أداء النتائج ورصدها، قدرتنا على رصد وقياس حجم ونوعية المنافع التي تنبثق عن المساندة التي يتيحها البنك الدولي، وعلى مواصلة تحقيق الإنجازات عن طريق بناء قدرة البلدان الشريكة من خلال عمليات التقييم الذاتي التي تجري في مجال الإدارة من أجل تحقيق النتائج الإنمائية.