نظرة سريعة: · يُعنى التمويل الأصغر اليوم ببناء أسواق مالية محلية شاملة تلبي احتياجات الفقراء من الخدمات المالية المتنوعة. · بعد مرور ثلاثة عقود على إنشاء محمد يونس بنك جرامين، أصبحت مؤسسات التمويل الأصغر تخدم الآن نحو 80 مليون شخص في البلدان النامية. ومازال أغلبية الناس في البلدان النامية لا تغطيهم البنوك بخدماتها، ولا تتاح لهم إمكانية الحصول على خدمات مالية رسمية. · نحو ثلاثة مليارات شخص في البلدان النامية لا يتاح لهم أو يتعذر عليهم الحصول على خدمات مالية رسمية تساعدهم على زيادة دخولهم وتحسين سبل عيشهم. فإمكانية الحصول على مجموعة متنوعة من خدمات التمويل الأصغر، مثل الادخار والاقتراض والتحويلات المالية، تمكِن الأسر الفقيرة من الاستثمار في المشروعات، وتحسين مستوى التغذية والأحوال المعيشية وصحة أطفالهم وتعليمهم. كما أن التمويل الأصغر أيضا حافز فعال وقوي لتمكين المرأة من أسباب القوة. · غير أن التمويل الأصغر يتطلب أكثر من مجرد القدرة على الحصول على قرض. فكل أنواع الخدمات المالية، مثل الإيداع وتحويلات الأموال والائتمان والتأمين، هي أدوات أساسية لتحقيق رفاهية الأسرة الفقيرة والنهوض بطاقتها الإنتاجية: لتحقيق انتظام الإنفاق حينما تكون الدخول متذبذبة (العمل العرضي وموسمية المحاصيل)، وبناء قوة شرائية حينما تكون النفقات متغيرة (رسوم دراسية وشراء البذور)، أو للاحتياط من الطوارئ (الكوارث الطبيعية أو وفاة أحد أفراد الأسرة). · يشهد مجال التمويل الأصغر نمواً سريعاً، مع دخول الكثير من المستثمرين ومقدمي الخدمات المالية الجدد. وتبشر تقنيات جديدة بخفض تكاليف المعاملات وتيسير حصول مئات الملايين الآخرين على هذه الخدمات. ولتحقيق ذلك، تعمل هذه الصناعة من أجل زيادة الفهم لما يحتاج إليه العملاء الفقراء ويريدونه. وتساعد مجموعة البنك الدولي الجهات الرقابية على الموازنة بين حماية المستهلك والتجديد والابتكار، وتعمل مع شركات الخدمات الهاتفية والبنوك لإيجاد نماذج عمل مفيدة وفعالة. ويتركز عمل مجموعة البنك الدولي على مساندة أسواق المال المحلية القائمة على الإنصاف وبناء قطاع قوي للتمويل الأصغر في الأسواق النامية. وتلعب مختلف مؤسسات مجموعة البنك الدولي أدوارا يكمل بعضها بعضا في تحقيق هدفها المتمثل في تعميم إمكانية الحصول على التمويل. مؤسسة التمويل الدولية هي المستثمر الرائد في التمويل الأصغر بين مؤسسات مجموعة البنك الدولي، وقد ضاعفت استثماراتها في التمويل الأصغر التجاري في العامين الماضيين. وحتى السنة المالية 2007، قدمت مؤسسة التمويل الدولية ارتباطات تزيد على 600 مليون دولار أمريكي (منها 196 مليون دولار أمريكي في السنة المالية 2007 وحدها)، وبلغت قيمة حافظة المؤسسة للتمويل الأصغر 498 مليون دولار أمريكي. وقدمت مؤسسة التمويل الدولية ارتباطات لتضاعف مرة أخرى استثماراتها في التمويل الأصغر إلى 1.2 مليار دولار أمريكي بحلول السنة المالية 2010، الأمر الذي سيجعل المؤسسة أكبر مستثمر في صناعة التمويل الأصغر. مؤسسة التمويل الدولية هي مستثمر رائد في مؤسسات التمويل الأصغر المستدام، وقد بلغ إجمالي ارتباطاتها المتجمعة حوالي مليار دولار أمريكي. وفي نهاية عام 2007، بلغت حافظة القروض القائمة المستحقة على 57 مؤسسة للتمويل الأصغر تساندها مؤسسة التمويل الدولية 5.8 مليون قرض تزيد قيمتها على 7.2 مليار دولار أمريكي. وفي عام 2007، كان 65 في المائة ممن حصلوا على القروض الصغرى من النساء. البنك الدولي (البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية). يقدم البنك الدولي (البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية) المشورة في السياسات والتمويل للحكومات لمساندة الإقراض وتنمية الأسواق. وفي السنوات الثلاث الماضية، ساند البنك الدولي عمليات التمويل الأصغر في 24 بلدا، أغلبها من أشد البلدان فقرا. وبلغ مجمل القروض الاستثمارية لمساندة المشروعات الصغرى والصغيرة الحجم أكثر من 398 مليون دولار أمريكي سنويا (أو 1.7 في المائة من قروض البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية). وكان نصيب التمويل الأصغر، في تعريفه الضيق، ما يقرب من ربع هذا المبلغ. المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء هي شراكة متعددة المانحين من أجل التمويل الأصغر أنشأها البنك الدولي عام 1995، وتساهم في تعزيز التمويل الأصغر من خلال بناء إجماع على معايير هذا القطاع، وتمويل الابتكار والتجديد، ونشر أفضل الممارسات. واليوم فإن هذه المجموعة معروفة على نطاق واسع بأنها المصدر الرائد للموارد في هذا القطاع ومن مهامها العمل مع أصحاب المصلحة الحقيقية لوضع المعايير وتحديد أفضل الممارسات، وتقديم المشورة إلى الحكومات بشأن إعداد السياسات التي تلبي احتياجات الفقراء على الصعيد المحلي، وتقديم المساعدة الفنية إلى المؤسسات المالية. وقد قدمت المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء، منذ تأسيسها في عام 1995، ارتباطات بقيمة 99 مليون دولار أمريكي في صورة منح مرتبطة بالتمويل الأصغر، ومساعدات فنية. عرض عام يتركز التمويل الأصغر، في العادة، على تقديم قروض صغيرة للغاية (ائتمان أصغر) للفقراء لمساعدتهم على الانخراط في أنشطة إنتاجية. ولكن مجموعة أوسع كثيرا من الخدمات المالية مثل خدمات الإيداع، وتحويلات الأموال، والتمويل الأصغر، يمكن أن تساعد الفقراء على تكوين موارد، وزيادة دخولهم والحد من تعرضهم لكل أنواع المخاطر. ويتيح التمويل الأصغر للفقراء إدارة شؤونهم المالية والتخطيط لأوضاعهم وأحوالهم في المستقبل. وفي معظم البلدان النامية، فإن أقل من نصف السكان لديهم حسابات في مؤسسة مالية رسمية، وفي بلدان كثيرة فإن أقل من أسرة من كل خمس أسر لديها مثل هذا الحساب. وحتى في البلدان التي شهدت قدرا كبيرا من التطور في السنوات الأخيرة، فإن الأعداد مازالت منخفضة للغاية: 20 في المائة في أفريقيا جنوب الصحراء؛ و25 في المائة في شرق أفريقيا؛ و30 في المائة في أوروبا وآسيا الوسطى، و35 في المائة في أمريكا اللاتينية، و32 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و25 في المائة في جنوب آسيا . وعلى الرغم من أن مجموعة متنوعة وهائلة من المؤسسات تقدم التمويل الأصغر الآن، بما فيها بنوك مملوكة للدولة، وبنوك التوفير البريدي، والبنوك الزراعية، وبنوك الادخار وغيرها من المؤسسات مثل تعاونيات المدخرات والقروض، فإن أغلبية الناس في البلدان النامية لا تتاح لهم إمكانية الحصول على خدمات مالية رسمية. وفي المتوسط فإن حوالي 26 في المائة فحسب من الناس في شتى أنحاء العالم يتاح لهم الحصول على خدمات مالية رسمية. عمل مجموعة البنك الدولي في نشاط التمويل الأصغر تطمح مجموعة البنك الدولي إلى تعميم القدرة على الحصول على التمويل. وتلعب مختلف مؤسسات المجموعة أدوارا إستراتيجية يكمل بعضها بعضا في تعزيز التمويل الأصغر بين مستثمر ومستشار ومبدع وباحث. مؤسسة التمويل الدولية يتركز عمل مؤسسة التمويل الدولية على إنشاء ومساندة مؤسسات التمويل الأصغر ذات الجدوى الاقتصادية التي يمكنها اجتذاب رؤوس الأموال الخاصة المطلوبة. وتلعب مؤسسة التمويل الدولية دورا محفزا بإظهار المبررات التجارية للتمويل الأصغر التجاري وتعزيز القطاع بمنتجات مالية مبتكرة، والترويج له بوصفه أحد فئات الأصول. ومؤسسة التمويل الدولية هي المستثمر الدولي الأول من حيث التواصل مع مؤسسات التمويل الأصغر التي تعمل في أكثر من 60 بلدا من بينها 14 بلدا في إفريقيا جنوب الصحراء. وتعمل المؤسسة على ضمان وصول التمويل الأصغر إلى الناس والأماكن حيث تشتد حاجتهم إليه ومنها البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات. وتنشط مؤسسة التمويل الدولية بالفعل في البلدان الهشة أو المتأثرة بالصراعات ومن بينها أفغانستان وكوسوفو وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وسيراليون وليبيريا. أمثلة عن المشروعات: · لجنة بنغلادش للنهوض بالريف (واحدة من أكبر مؤسسات التمويل الأصغر في بنغلادش). وحتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2006، كانت حافظة قروض اللجنة حوالي 350 مليون دولار أمريكي حصل عليها 4.55 مليون مقترض، بينما بلغت مدخرات الأعضاء 155 مليون دولار أمريكي. وأنشأت مؤسسة التمويل الدولية ضمانا جزئيا للائتمان قيمته 18 مليون دولار أمريكي لضمان قرض بالعملة المحلية يقدمه مصرف سيتي بنك داكا. · الصندوق العالمي للتمويل الأصغر (GMF). تم تدشين الصندوق العالمي للتمويل الأصغر عام 2004 بحافظة أولية قيمتها 30 مليون دولار أمريكي لتمويل 16 مؤسسة من مؤسسات التمويل الأصغر العاملة في شتى أنحاء العالم. وبناء على سجل أدائه القوي، وصل مجموع قروض الصندوق العالمي للتمويل الأصغر أواخر عام 2007 إلى 165 مليون دولار، يضمنها مستثمرون تجاريون وكذلك مصرف سيتي بنك الذي سيكون شريكا مساهما ومتعهد تغطية إصدار سندات ممتازة (تحظى بتصنيف AA لمؤسسة فيتش) في اكتتاب خاص للمستثمرين من المؤسسات. وسوف يقدم هذا الصندوق البالغ الأهمية تمويلا إلى 30 مؤسسة من مؤسسات التمويل الأصغر. · وتمضي مؤسسة التمويل الدولية قدما في تنفيذ مبادرة التمويل الأصغر الرشيد. وتهدف مؤسسة التمويل الدولية بالتعاون مع مؤسسات تمويل التنمية الأخرى، والبنوك، وشبكات التمويل الأصغر، وغيرها إلى توفير مساندة لمجموعة من ممارسات التمويل الأصغر الرشيدة. وتشمل هذه الممارسات أو المبادئ ما يلي: (1) قائمة للممارسات المحظورة، (2) معايير لتوعية المستهلكين، و (3) معايير للإفصاح/الشفافية. البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية يقدم البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية التمويل من خلال تسهيلات ائتمانية للحكومات، ومساندة إقراضية أوسع لتنمية الأسواق، والمشورة الفنية في السياسات. وخلال السنوات الثلاث الماضية بلغ مجموع القروض الاستثمارية المقدمة من البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية لمساندة التمويل الأصغر أكثر من 250 مليون دولار أمريكي سنويا (أكثر قليلا من واحد في المائة من قروض البنك والمؤسسة). ويصعب أحيانا التمييز بين القروض التي تفيد في نهاية المطاف المشروعات الصغرى وبين تلك التي تقدم إلى مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة. وبلغ مجموع القروض الاستثمارية لمساندة المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة أكثر من 560 مليون دولار أمريكي سنويا (أو 2.4 في المائة من قروض البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية). أمثلة عن المشروعات: · صندوق استثمارات ومساندة التمويل الأصغر لأفغانستان(MISFA) . أنشئ صندوق استثمارات ومساندة التمويل الأصغر لأفغانستان بعد الحرب، وقام بتصميمه المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء والبنك الدولي للمساعدة في بناء قطاع قوي للتمويل الأصغر تتوفر له مقومات البقاء في أفغانستان . والهدف من إنشاء صندوق يمكن أن ينضم إليه ممولون آخرون هو حفز مشاركة مؤسسات التمويل الأصغر وبناء القدرات المحلية، مع توخي أفضل أساليب العمل ومعايير الإبلاغ من البداية. واليوم فإن صندوق استثمارات ومساندة التمويل الأصغر لأفغانستان تحول إلى مؤسسة مستقلة تساند 15 مؤسسة للتمويل الأصغر، ولها شبكة من 280 فرعا في 24 إقليما وحوالي 500 ألف عميل نشط من عملاء المدخرات والقروض. و65 في المائة من العملاء نساء، ويبلغ معدل رد القروض 96 في المائة. وقدم قطاع التمويل الأصغر حتى الآن أكثر من مليون قرض أصغر، ونشاطه آخذ في الاتساع ليشمل خدمات مالية أخرى، ويعمل في القطاع 4500 موظف أفغاني. · وفي ولاية أندرا براديش بالهند، وبمساندة مشروع للمؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي، زاد عدد الأسر الريفية الفقيرة التي تحصل على قروض من أقل من 500 ألف إلى ستة ملايين خلال ستة أعوام. وقد انتظمت حوالي 8 ملايين امرأة فقيرة في المناطق الريفية في نحو 800 ألف مجموعة للمساعدة الذاتية، و30 ألف جمعية قروية. وتقوم هذه الجمعيات بإدارة مدخراتهن المشتركة وتقدم قروضا استهلاكية صغيرة للأعضاء. وأسفر هذا المشروع عن زيادة دخول زهاء 90 في المائة من الأسر. ووصلت المدخرات المتجمعة للأسر الفقيرة إلى 292 مليون دولار أمريكي في عام 2006. والآن فإن أكثر من 3.3 مليون أسرة ريفية فقيرة تتمتع بتغطية تأمينية في حالات الوفاة والعجز. · تم تدشين مشروع تجريبي آخر تسانده المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي في بنغلادش في عام 2002، ووصل المشروع إلى 60 ألف أسرة معوزة حصلت على قروض صغرى وتدريبات لاكتساب المهارات. وقد دفع نجاح المشروع الحكومة إلى تدشين مشروعات مماثلة في كل أنحاء بنغلادش تقدم ائتمانات إلى نحو 450 ألفا من أفقر الفقراء في البلاد. وأخبر نصف العملاء الأصليين على الأقل عن زيادة دخولهم واستهلاكهم. CGAP: المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء: أنشأ البنك الدولي المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء عام 1995 لتكون شراكة متعددة المانحين للنهوض بالتمويل الأصغر. واليوم فإن هذه المجموعة معروفة على نطاق واسع بأنها المصدر الرائد للموارد في هذا القطاع ومن مهامها العمل مع أصحاب المصالح الحقيقية لوضع المعايير وتحديد أفضل الممارسات، وتقديم المشورة إلى الحكومات بشأن إعداد السياسات التي تلبي احتياجات الفقراء على الصعيد المحلي، وتقديم المساعدة الفنية إلى المؤسسات المالية. وتعمل المجموعة الاستشارية من خلال شبكة من الشركاء في أنحاء العالم لوضع حلول مبتكرة تساعد التمويل الأصغر على أن يلبي احتياجات الفقراء على نحو أكثر فعالية. وتقوم المجموعة الاستشارية بتوزيع معلومات وبحوث حيوية عن القطاع من خلال مجموعة متنوعة من المطبوعات المجانية والمواقع الإلكترونية. أمثلة عن المشروعات: · تقنيات جديدة لتقديم الخدمات تحسن الكفاءة وتقلل التكاليف. تستخدم كثير من مؤسسات التمويل الأصغر الكبيرة والبنوك التي تخدم الفقراء الآن التكنولوجيا مثل ماكينات الصرف الآلي، وبطاقات الائتمان، والخدمات المصرفية عن طريق الهاتف المحمول، مما يمكن العملاء من سداد المدفوعات، وعمل التحويلات، والسحب النقدي خارج مكاتب الفروع. ومع وجود أكثر من 3.3 مليار هاتف محمول في العالم وزيادة عدد المستخدمين في العالم النامي عنه في الغرب، فإن هذه التقنيات الجديدة تتيح إمكانية الوصول إلى كثيرين آخرين بخدمات مالية ميسرة. وتعمل المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء بمساندة من مؤسسة بيل وميليندا جيتس مع شركاء في كولومبيا والإكوادور والهند وكينيا وجزر المالديف ومنغوليا وباكستان والفلبين وجنوب أفريقيا لتصميم قنوات جديدة تستند إلى التكنولوجيا حتى يتسنى لها خدمة المناطق الريفية والنائية والأسر الشديدة الفقر. وتقدم المجموعة أيضا البحوث والمشورة بشأن القضايا الجديدة للسياسات التي تثيرها هذه التقنيات والاستجابات المحتملة التنظيمية وعلى مستوى السياسات، وللمجموعة في هذا الشأن أنشطة في تسعة بلدان نامية. وقد قام ما يزيد على 200 من مؤسسات التمويل الأصغر والبنوك ومقدمي خدمات التكنولوجيا بتطبيق برنامج التكنولوجيا الخاص بالمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء للحصول على المشورة والتمويل لنشر التكنولوجيا ونماذج أنشطة الأعمال الجديدة بغرض الوصول إلى العملاء الذين لا تستطيع هذه الجهات الوصول إليهم اليوم. · الوصول إلى أشد الفئات فقرا. التمويل الأصغر لا يصل عموما إلى الذين يعيشون على أقل من دولار أمريكي يوميا. ويتطلب الوصول إلى من يفتقدون المأوى والدخل، وحتى الغذاء الكافي، الاستمرار في تقديم الدعم الحكومي للسلع والخدمات وتحسين الجهود من أجل زيادة الخدمات الميدانية التي تقدمها المؤسسات إلى أشد الناس فقرا. ويمكن أن تساعد برامج شبكات الأمان في شكل تحويلات نقدية، أو معونات غذائية، أو خطط توظيف مضمونة في تلبية الاحتياجات الاستهلاكية الفورية لأشد الفئات فقرا. وغالبا ما تعجز مثل هذه المبادرات عن إيجاد أنشطة تولِد دخلا على الأجل الطويل أو بناء موارد وممتلكات تنتشل الناس من براثن الفقر . وقد تخلق برامج "التخرج" سبيلا للخروج من وهدة الفقر لمن هم في حالة شديدة من الفقر والعوز. وتقدم برامج مجموعة البنك الدولي للتخرج مجموعة مرتبة في تسلسلها بعناية من المنح ونقل ملكية مقتنيات مثل الماعز أو الدجاج مع خدمات التدريب على مهارات كسب العيش وخدمات الادخار. والهدف من هذه البرامج هو تخليص المستفيدين منها من براثن الفقر الشديد وتمكينهم من الحصول على خدمات التمويل الأصغر الأساسية. وتظهر مشروعات تجريبية في هايتي وباكستان وغرب البنغال نتائج مبشرة، بينما يجري تصميم مشروعات تجريبية أخرى من أجل إثيوبيا وهندوراس واليمن. وتصاحب كل مشروع تجريبي دراسة دقيقة لآثاره. قياس مستويات الفقر وآثاره. قد يساعد استخدام أدوات قياس الفقر في حفز مؤسسات التمويل الأصغر ومساعدتها على خدمة الفقراء. ولهذا السبب، دخلت المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء في شراكة مع مؤسستي جرامين وفورد لابتكار مؤشر الخروج من الفقر، وهو مؤشر بسيط يمكن لمؤسسات التمويل الأصغر استخدامه في قياس مستوى فقر عملائها.
|