Click here for search results
Online Media Briefing Cntr
Embargoed news for accredited journalists only.
Login / Register

توابيت مناسبة ايكولوجيًا

Available in: русский, 中文, Français, English, Español

في جنوب أفريقيا، حيث يودي مرض الإيدز بحياة الآلاف، بات دفن أحد المقربين أمرًا مكلفًا.

 

إذ يتراوح ثمن التابوت بين 300 و400 دولار، وهو مبلغ يثقل كاهل الفقراء في جنوب أفريقيا دون أدنى شك.

 

يقول شاون كوزيت، أحد العاملين في برنامج "العمل من أجل المياه" بجنوب أفريقيا، أن تزايد معدل الوفيات في البلد أدى إلى "حاجة اجتماعية ملحة للتوابيت".

 

ويضيف قائلاً: "لقد لاحظنا أن معدل الوفيات داخل البلد ارتفع بنسبة 56% تقريبًا خلال الأعوام الخمسة الماضية، وأصبحت صناعة الجنائز مجالاً مربحًا للغاية".

 

"يتم استغلال الأشخاص في هذه النقطة حيث يدفعون أثمانًا باهظة في الجنائز على نحو مثير  للسخرية ".

 

هذا وقد توصل برنامج العمل من أجل المياه إلى حل لمشكلة التزايد الحاد والمستمر في تكاليف الجنائز، ألا وهو استخدام خشب الأشجار الغزوية لإنتاج التوابيت.

 

والجدير بالذكر أن هذا البرنامج، في شراكة مع تحالف الأديان والحفظ، قد حصلا لتوهما على منحة من مسابقة سوق التنمية التي ينظمها البنك الدولي تقدر بمبلغ 150 ألف دولار لتحويل هذه الفكرة إلى واقع ملموس.

 

ومع الحصول على هذه المنحة، يخطط برنامج "العمل من أجل المياه" لتوظيف نحو 15 شخص في برنامج تجريبي وتصنيع نحو 100 تابوت شهريًا يتراوح ثمن الواحد بين 50 و60 دولار – أي أقل من السعر الحالي للتابوت بنسبة 15%.

 

ويقول كوزيت أيضًا أن الأشجار والنباتات الغزوية الغريبة تسبب عدد من المشكلات في جنوب أفريقيا، ليس أقلها شأناً تأثيرها على أمن المياه في البلد.

 

يشرح كوزيت هذه النقطة قائلاً: "ففي المتوسط، تستهلك هذه الأشجار والنباتات حوالي 8% من انسياب مياه الأمطار السنوية القليلة ". "كما أنها تتسبب في مخاطر جسيمة مثل الحرائق والفيضانات وبالطبع المجاعات. فهي غزوية بطبيعتها، ومن ثم فهي تسحق النباتات الأصلية للحصول على الموارد الطبيعية.

 

"وفي بلد يعتمد فيه الاقتصاد إلى حد بعيد على السياحة الإيكولوجية، تكون الخسائر التي من المحتمل أن تتكبدها الاقتصادات المحلية والقومية فادحة إذا فقدنا تنوعنا البيولوجي".

 

ويذكر أن قانون حفظ الموارد الزراعية في جنوب أفريقيا قد أعلن بالفعل 198 نوع من النباتات الغريبة الخشبية والعشبية والمائية كنباتات غزوية.

 

وحيث أنه من الصعوبة بمكان إبادة هذه النباتات، من الضروري أن يقوم البلد بتلمس سبل السيطرة على الأنواع الغريبة.

 

ويضيف كوزيت أن برنامج العمل من أجل المياه قام بالفعل بإعداد عدد من المشروعات الصغيرة مستخدمًا أخشاب النباتات الغزوية الغريبة في صناعة أثاث الحدائق والمهاد (غطاء عضوي واق) والأسمدة العضوية.

 

إلا أن كوزيت أوضح أن مشروع التوابيت تم اقتراحه بسبب فائدته الثنائية من حيث التعاطي مع الأشجار الغزوية من ناحية ومساعدة الفقراء من ناحية أخرى، وذلك من خلال توفير بديل للأسعار الباهظة التي يحصل عليها الحانوتية مقابل التوابيت الجديدة.

 

"سيبدأ المشروع بقطع الأشجار، وهي عمليتنا المعتادة. ثم تبدأ عملية التلويح ومعالجة الأخشاب وتقطيع الألواح الخشبية وتجميع التوابيت"، وفقًا لكوزيت.

 

هذا ومن المقرر أن يستخدم الدخل الذي سيأتي من بيع التوابيت في المساعدة على خفض تكلفة التخلص من الأنواع الغريبة.

 

كما سيدخل برنامج العمل من أجل المياه في شراكة مع المنظمات القائمة على الاديان لا ليضمن أن التوابيت أصبحت في متناول الفقراء فحسب، وإنما ليضمن أيضًا أنها مقبولة من الناحية الثقافية.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/6ZOOXOBPJ0