يشكل تحقيق التعايش المتوازن بين مزارعي الكفاف والحيوانات البرية في سهل منتصف زامبيزي بجنوب أفريقيا أمراً يتطلب الكثير من الحرص.
وخلال العشرين عاماً الأخيرة ازداد عدد السكان الذين انتقلوا إلى هذه المنطقة بحثاً عن أراض تصلح للزارعة مما أدى إلى حصار الفيلة من كافة الجوانب. ونتيجة لذلك، اعتادت هذه الحيوانات على تدمير المحاصيل الزراعية أثناء تجولها بحثاً عن الطعام.
وقد اتبع السكان العديد من الطرق لإبعاد الفيلة عن المحاصيل بواسطة إشعال النيران أو قرع الطبول كما لجئوا إلى مطاردتها واصطيادها، إلا أن هذه الطرق كانت مجرد حل مؤقت ولم يستطع حماية المحاصيل من الهجمات المستقبلية، كما أنها أيضاً غير سليمة أيكولوجياً ومعرفة أثرها السلبي على المدى الطويل على الفيلة غير معروف.
لذا، يقدم الآن الصندوق الإستئماني الخاص بالفلفل والفيلة (EPDT) طريقة طبيعية لإبعاد الحيوانات عن المزارع – من خلال زراعة الفلفل الحار الذي يمثل رادعاً طبيعياً لهجمات الفيلة.
وبمساعدة المنحة التي يقدمها سوق التنمية التابع للبنك الدولي، استطاع الصندوق الإستئماني الخاص بالفلفل والفيلة (EPDT) إدخال زراعة الفلفل الحار في المنطقة، وهو الأمر الذي يمثل حلاً صديقاً للبيئة كما أنه يدر أرباحاً جيدة في الوقت ذاته تساعد على زيادة دخل المزارعين.
وقد شارك 250 أسرة معيشية في زيمبابوي وزامبيا وموزمبيق في هذا المشروع الرائد، بحيث استطاع المزارعون الآن الدفاع عن مزارعهم ضد هجمات الحيوانات المفترسة بدلاً من الاعتماد على تدخل الحكومة. جانب ذلك، يقدم الصندوق الإستئماني الخاص بالفلفل والفيلة (EPDT) بعض النصائح الزراعية والتدريب الخاص بتمهيد الأراضي لإعداد المزارعين لجمع محصول الفلفل وتصنيفه بمجرد نضوجه.
وقد استطاع الصندوق الإستئماني الخاص بالفلفل والفيلة (EPDT) إقامة علاقات وطيدة مع مؤسسة CARE-Zambia وهي مؤسسة أفريقية تهتم بالحياة البرية وشركة Chili Pepper وشركة Afican Spices Ltd في زامبيا، كما تعمل National Geographic على إعداد بحث عن أعمال الصندوق الإستئماني الخاص بالفلفل والفيلة (EPDT). هذا وتعمل مؤسسات التنمية الأخرى على تكرار هذه التجربة الناجحة مع مزارعي الكفاف في جنوب أفريقيا.
|