| واشنطن العاصمة، 13 سبتمبر 2005- بينما تتفنن دول شرق أوروبا في إغراء أصحاب المشاريع عن طريق إجراء إصلاحات واسعة النطاق تبسط قوانين التجارة والضرائب، مازالت دول أفريقيا والشرق الأوسط، والتي تعاني من ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، تعرقل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بفرض أعباء قانونية مجهدة، والبطء في إجراء الإصلاحات، وذلك وفقاً لتقرير جديد أصدرته مجموعة البنك الدولي. وطبقاً لتقرير "ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2006: خلق فرص عمل جديدة" - والذي تم إعداده برعاية كل من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، وهي فرع القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الدولي - فإن تلك الاصلاحات، رغم بساطتها في معظم الأحوال، يمكنها أن توفر الكثير من فرص العمل الجديدة. "يأتي توفير فرص العمل على رأس أولويات كل الدول و بالأخص الأفقرمنها. العمل أكثر لتحسين الأنضمة و مساعدة أصحاب المشاريع مفتاح خلق وضائف أكثر و نمو أكبر. وهو أيضاً الطريق الرئيس لمحاربة الفقر. وستكون النساء، اللاتي يشكلن في بعض الدول النامية ما يقرب من ثلاثة أرباع العاملين، المستفيد الأكبر. وكذلك الحال بالنسبة إلى العاملين الشباب الذين يبحثون عن أول وظيفة. فالإصلاحات في دول متعددة، من صربيا والجبل الأسود إلى رواندا، يظهرون الطريق إلى الأمام و بإمكاننا الإستفادة من تجربتهم." قال بول وولفويتز، رئيس مجموعة البنك الدولي. ويتضمن التقرير السنوي، للمرة الأولى، ترتيباً عالمياً لـ 155 دولة من ناحية قوانين التجارة والإصلاحات الرئيسة التي تخص المشاريع. ووفقاً للتقرير، تفرض دول أفريقيا أكبر عدد من العقبات التنظيمية على أصحاب المشاريع، إذ جاءت في المرتبة الأولى في قائمة أكثر الدول بطئا في إجراء الإصلاحات خلال العام الماضي. وخلال هذه الفطرة أدخلت كل دولة من دول شرق أوروبا تحسينات على جانب واحد على الأقل من الجوانب المتصلة ببيئة المشاريع لديها، وتصدرت دول، مثل صربيا والجبل الأسود وجورجيا قائمة أكثر الدول التي أدخلت إصلاحات. ويرصد التقرير مجموعة من المؤشرات التنظيمية المتصلة ببدء المشاريع وتشغيلها، والتجارة، وتسديد الضرائب، وإغلاق المشاريع، وذلك عن طريق قياس الوقت والتكلفة المرتبطان بمختلف المتطلبات الحكومية. ولا يرصد التقرير متغيرات، مثل، سياسة الاقتصاد الكلي، أو جودة مرافق البنية الأساسية، أو تقلب العملة، أو توقعات المستثمرين، أو معدلات الجريمة. على سبيل المثال، ينبغي على صاحب مشروع في موزمبيق أن يمر بأربعة عشر إجراء منفصل تستغرق 153 يوماً لتسجيل مشروع جديد. وفي سيرا ليون، إذا تم دفع كل الضرائب على المشاريع فإنها سوف تلتهم 164% من الأرباح الإجمالية لشركة ما. وفي سوريا يتطلب وصول البضائع المستوردة من ميناء الوصول إلى بوابة المصنع 63 يوماً و18 مستنداً و47 توقيعاً. وبوجه عام، كانت الدول الأوربية هي الأنشط في إجراء الإصلاحات. وضمت قائمة الدول التي أجرت أكبر عدد من الإصلاحات في العام الماضي اثني عشر دولة؛ هي، بالترتيب، صربيا والجبل الأسود، جورجيا، فيتنام، سلوفاكيا، ألمانيا، مصر، فنلندا، رومانيا، لاتفيا، باكستان، رواندا، و هولندا. ويقول مايكل كلاين، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي لشئون تنمية القطاع الخاص، وكبير الاقتصاديين فيها، "إن الكثير من الدول الأفريقية، والتي هي في أمس الحاجة للمشاريع والوظائف الجديدة، تعرض نفسها إلى توسيع الهوة بينها وبين الدول الأخرى التي تبسط قوانينها وتجعل مناخ الاستثمار فيها أكثر ملائمة لممارسة أنشطة الأعمال". ورغم ذلك، لاحظ واضعو التقرير وجود استثناءات؛ من بينها رواندا التي تعد من الدول التي أدخلت أكثر الإصلاحات في العام الماضي، وموريشيوس أيضاً أدخلت إصلاحات في عدة مجالات وتعتبر من بين الدول التي تتوفر بها أكثر الظروف الملائمة للمشاريع، فضلاً عن جنوب أفريقيا. ومع ذلك، في مقابل كل ثلاثة دول أفريقية أدخلت تحسينات في مجال التنظيمات المتعلقة بالمشاريع، توجد دولة واحدة جعلتها أكثر تكلفة. وثمة ضغوط كبيرة تقع على الحكومات في المناطق المتأثرة بالصراعات، لاسيما في مجال إيجاد فرص عمل. وتعتمد استمرارية السلام على تفكيك جماعات المتمردين المسلحة وإيجاد سبل لكسب العيش لآلاف اللاجئين والمحاربين السابقين. وللمرة الأولى في هذا العام يشمل تقرير "ممارسة أنشطة الأعمال" بدراسة خمس دول متأثرة بالصراعات وهي: أفغانستان، وإريتريا، والعراق، والسودان، وتيمورليست. وتصدرت أفغانستان هذه الدول في إدخال الإصلاحات في العام الماضي، إذ خفضت عدد الإجراءات التي تتخذ عند البدء في المشاريع الجديدة من 28 إجراءاً إلى إجراء واحد فحسب، واختصرت الوقت المستغرق لاتمام العملية من 90 يوماً إلى 7 أيام. ويجري أيضاً تحسين البنية الأساسية للمواصلات وسجلات الممتلكات. وقد أدخل "تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2006" تحديثات على تقرير العام الماضي فيما يتعلق بالمؤشرات السبعة لبيئة المشاريع؛ وهي: بدء المشروع، تعيين العاملين وفصلهم، إنفاذ العقود، تسجيل الملكية، الحصول على القروض، حماية المستثمرين، إغلاق المشروع. ويوسّع تقرير هذا العام نطاق البحث ليشمل 155 دولة ويضيف ثلاثة مؤشرات جديدة؛ هي: التعامل مع تراخيص المشاريع، التجارة عبر الحدود، و تسديد الضرائب. وتعزز المؤشرات الجديدة في تقرير هذا العام أيضاً الحاجة الملحة للإصلاح، لاسيما في الدول الفقيرة. وطبقاً للتقرير، تفرض الدول الفقيرة أعلى الضرائب على المشاريع في العالم. ويؤدي ارتفاع الضرائب إلى تهرّب المشاريع من دفعها، ومن ثم، دفعها إلى العمل بشكل غير رسمي، ممّا لا يؤدي على الإطلاق إلى زيادة الإيرادات. وبالمثل، يوضح التحليل أن إصلاح التكاليف الإدارية لممارسة التجارة يمكن أن يزيل عوائق كبيرة تقف أمام التصدير والاستيراد. وعلى عكس المعتقدات الشائعة، تتسبب الإجراءات الإدارية الجمركية وغيرها من الإجراءات الروتينية (والتي يطلق عليها غالباً اسم "البنية الأساسية الإجرائية") في حدوث أكثر حالات التأخير التي تعاني منها شركات التصدير والاستيراد، في حين تحدث أقل من ربع حالات التأخير بسبب مشكلات تتعلق "بالبنية الأساسية الفعلية"، مثل، سوء حالة الموانئ أو الطرق. وبالنسبة إلى أصحاب المصانع في الدول النامية، يمكن أن تمثل الأعباء الإدارية لممارسة التجارة تكاليف أكبر من التعريفات الجمركية والقيود المفروضة على دخول الصادرات والواردات. ويمكّن التقرير، الذي ينشر سنوياً، صنّاع السياسة من قياس الأداء التنظيمي بالمقارنة بالدول الأخرى، والتعلم من أفضل الممارسات المتبعة عالمياً، وإعطاء الأولوية للإصلاحات. وفي الوقت الحاضر، أصبح للتقرير، في عامه الثالث، تأثيراً فعلياً على الإصلاحات في بيئة المشاريع في شتى أنحاء العالم. وتقول كارلي ماكليش، وهي من المشاركين في وضع التقرير "أدت المعايير التي وضعها تقرير ممارسة أنشطة الأعمال إلى حدوث الإصلاحات وتعزيزها في أكثر من 20 دولة. ومنذ العام الماضي، طلبت تسع حكومات أن يشمل التقرير دولهم بالتحليل". وفيما يلي، بالترتيب، أفضل 30 دولة في العالم من ناحية مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال: نيوزيلندا، سنغافورة، الولايات المتحدة، كندا، النرويج، أستراليا، هونج كونج بالصين، الدنمارك، المملكة المتحدة، اليابان، أيرلندا، أيسلندا، فنلندا، السويد، ليتوانيا، إستونيا، سويسرا، بلجيكا، ألمانيا، تايلاند، ماليزيا، برتوريكو، موريشيوس، هولندا، شيلي، لاتفيا، كوريا، جنوب أفريقيا، إسرائيل، وأسبانيا. وكل هذه الدول المتصدرة لقائمة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال تنظم المشاريع، ولكنها تفعل ذلك بطرق أقل تكلفة وإرهاقاً. فدول شمال أوربا، والتي تحتل جميعها مراكز في قائمة أفضل 30 دولة، تضع نظماً ليست هينة، لكنها نظم بسيطة تساعد المشاريع على أن تكون منتجة، ولا تتدخل إلا حينما يكون ذلك ضرورياً لحماية حقوق الملكية وتقديم الخدمات الاجتماعية. وفي دول شمال أوربا أيضا، لا يُمارس سوى 8% من النشاط الاقتصادي في مشاريع غير مسجلة (القطاع غير الرسمي). والسبب في ذلك أن النظم بسيطة لدرجة يسهل معها التزامها، وتتلقى المشاريع خدمات عامة ممتازة في مقابل ما تدفعه من ضرائب. فعلى سبيل المثال، تمتلك الدنمارك أفضل بنية أساسية في العالم. وتتصدر النرويج قائمة الدول وفقاً لمؤشرات التنمية البشرية، تليها مباشرة السويد. ويقول سميون ديانكوف، أحد من أسهموا في كتابة التقرير "في دول شمال أوربا، وكذلك في الدول الثلاثين الأخرى التي تتصدر القائمة، لا تضطر الحكومات التي تجري إصلاحات أن تختار بين تسهيل ممارسة أنشطة الأعمال وتوفير الحماية الاجتماعية، فبإمكانها أن تفعل الاثنين معا". ويعتمد إعداد "تقرير ممارسة أنشطة الأعمال" على جهود أكثر من 3500 شخصاً من الخبراء المحليين والاستشاريين المتخصصين في عمل المشاريع، والمحامين، والمحاسبين، والمسئولين الحكوميين والأكاديميين البارزين في شتى أنحاء العالم، الذي قدموا الدعم والمراجعة المنهجية. ويمكن الحصول على البيانات ومنهج البحث وأسماء المساهمين في التقرير من على شبكة الإنترنت. شرق آسيا والمحيط الهادي ديزموند دود في هونج كونج رقم الهاتف: 8183 2509 (852) رقم المحمول: 7749 6478 (852) البريد الالكتروني: ddodd@ifc.org أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي أدريانا جوميز رقم الهاتف: 5204 458 (202) رقم المحمول: 4698 294 (202) البريد الالكتروني: agomez@ifc.org الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نادين غنام رقم الهاتف: 0482-458 (202) رقم المحمول: 0795 517 (917) البريد الالكتروني: nsghannam@ifc.org جنوب آسيا لودفينا جوزيف رقم الهاتف: 7700 473 (202) رقم المحمول: 4699 294 (202) البريد الالكتروني: ljoseph@ifc.org جنوب وغرب أوربا جورج شميدت رقم الهاتف: 2934 458 (202) رقم المحمول: 4854 294 (202) البريد الالكتروني: gschmidt@ifc.org دول جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى تيموثي كارينجتون رقم الهاتف: 8133 473 (202) البريد الالكتروني: tcarrington@worldbank.org |