Click here for search results
Online Media Briefing Cntr
Embargoed news for accredited journalists only.
Login / Register

تغيب المدرسين والأطباء عن العمل

Available in: русский, Français, English, Español
Resources
المواقع الرسمية للبنك الدولي
التعليم (إنجليزي)
الصحة والتغذية والسكان (إنجليزي)
معلومات ذات صلة
دفع المدرسين والأطباء للذهاب إلى أعمالهم
تغيب المدرسين والأطباء عن العمل  (إنجليزي)
بيانات وأبحاث: افتقار البلدان النامية إلى  المدرسين ومقدمي الخدمات الطبية  (إنجليزي)
مالتي ميديا (إنجليزي)
للاستماع: حوار مع المؤلفين 
في هذا المقال، نستطلع مدى انتشار مشكلة التغيب بين المدرسين والأطباء. فغالبا ما تنفق حكومات البلدان النامية الجزء الأكبر من موازنات التعليم وجزءا كبيرا من موازنات الرعاية الصحية على الرواتب. ومع ذلك تبين دراسة مشتركة للبنك الدولي وجامعة هارفارد أن العائد على ذلك الإنفاق قد يكون ضعيفا، حيث يتغيب المدرسون والأطباء كثيرا عن عملهم .

كان طالب شاب يحمل قطعة من الورق واقفا في مقدمة قاعة للدرس في إندونيسيا. وبدا هذا الطالب لمن يشاهده عرضا كما لو كان يقوم بعرض لتوضيح شيء ما.
 
لكن بالنسبة للباحثين الذين يقومون  بزيارة مفاجئة لهذه المدرسة الإندونيسية، كان واضحا أن هذا الطالب يملأ مكان مدرس متغيب.

وكما أوضحت دراسة قام بها باحثون من البنك الدولي وجامعة هارفارد، فإن التغيب عن العمل أمر شائع تماما بين المدرسين في البلدان النامية. ولا تقتصر المشكلة على المدارس.

إذ أظهرت هذه الدراسة – المستندة إلى نتائج زيارات مفاجئة لمدارس ابتدائية وعيادات في بنغلاديش وإكوادور والهند وإندونيسيا وبيرو وأوغندا – انتشار ظاهرة التغيب على نطاق واسع بين المدرسين والأطباء في تلك المرافق. وغالبا ما تنفق حكومات البلدان النامية ما بين 50 و90 في المائة من موازنات التعليم والرعاية الصحية على العاملين، دون تحقيق العائد الأساسي – وهو حضورهم إلى العمل.

ففي المتوسط في البلدان الستة، كان 35 في المائة من الأطباء ونحو 19 في المائة من المدرسين متغيبين عن العمل.

يقول هالزي روجرز، وهو خبير اقتصادي أول في مجموعة بحوث التنمية في البنك الدولي، "هذا التباين كبير للغاية، يبدأ من تغيب 11 في المائة من المدرسين في بيرو ويصل إلى تغيب 40 في المائة من الأطباء في الهند وإندونيسيا."

ويقول نازمل تشودري، وهو خبير اقتصادي في شبكة التنمية البشرية التابعة لإدارة جنوب آسيا في البنك الدولي إن متوسط تغيب المدرسين في بنغلاديش مساو إن لم يكن أقل مما هو عليه في الولايات الهندية، كما أنه يتشابه مع ما خلصت إليه دراسات أجريت في وقت لاحق في باكستان ونيبال.

ويضيف "لكن فيما يتعلق بالأطباء، فالنسبة مرتفعة مثل أي بلد آخر في جنوب آسيا."

لكنه يتابع أن نسبة التغيب كانت "رهيبة" في المناطق النائية في بنغلاديش، قائلا "هناك مناطق لا يوجد فيها سوى طبيب واحد وتجد نسبة التغيب في نطاق 70 إلى 80 في المائة."

الحاضر الغائب

تشير هذه الدراسة، وهي الأولى من نوعها التي تتناول هذه القضية في عدة بلدان، إلى أن نسب التغيب المرتفعة ربما ترسم صورة مواتية أكثر من اللازم. فعدد من المدرسين والأطباء الحاضرين في أماكن عملهم لم يقوموا بأداء الأعمال المكلفين بها.

ويقول روجرز، "نعتقد أن هذه مشكلة خطيرة في المناطق التي كانت بها أسوأ أنظمة الإدارة العامة. فقد وجدنا أنه في الهند كان نحو نصف المدرسين في المتوسط يؤدون عملهم في الواقع حين وصلت فرق الدراسة الاستقصائية إلى المدارس. وفي أسوأ الولايات، انخفضت النسبة إلى 20 أو 25 في المائة من المدرسين الذين يؤدون بالفعل ما عليهم من عمل."

مشكلة خطيرة في المناطق الأكثر فقرا

يقول روجرز إن الدراسة أوضحت أن مشكلة التغيب أسوأ في المناطق الأكثر فقرا. مضيفاً، "هناك ارتباط قوي بمستويات الدخل. ففي الولايات الهندية والبلدان التي زرناها، كانت نسبة التغيب أعلى بين المدرسين في البلدان والولايات الفقيرة. ولذلك، إذا ضاعفت مستوى الدخل في بلدٍ ما، نتوقع انخفاض نسبة تغيب المدرسين بواقع نحو ثماني نقاط مئوية، وهو أثر كبير للغاية."

مشكلة غير مرتبطة بالأجور

لكن هذه الدراسة أظهرت أنه لا توجد صلة حقيقية بين تدني الرواتب وارتفاع نسبة التغيب. يقول روجرز إن الدراسة بينت في الواقع أن كبار المدرسين والأطباء، الأعلى درجة والأكبر سنا والذين يتقاضون رواتب أكبر، كان حضورهم إلى العمل أقل احتمالا.

ويضيف روجرز أنه في حين كان للغياب أسباب قد تبرره، مثل المرض أو التدريب، كانت نسبة الغياب في بعض المناطق مرتفعة إلى درجة لا يمكن تبريرها بتلك الأسباب.

ويتابع "لكن هذه الدراسة لا تستهدف إلقاء اللوم على المدرسين والأطباء، ولا سيما أن أكثرهم، بل معظمهم، يبذلون أقصى جهدهم في ظروف عسيرة. لكنها تستهدف تسليط الضوء على مشكلة رئيسية في الأنظمة بشأن تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية للفقراء."

ويقول روجرز إن جزءا من المشكلة يتمثل في المتابعة. ويضيف "لا أحد يتابعهم وليس لديهم معيار للأداء."

وتفيد هذه الدراسة أنه رغم وجود قواعد رسمية بشأن فرض إجراءات عقابية في حالة تكرر الغياب، فمن النادر اتخاذ إجراءات تأديبية. ولا يتعرض المدرسون والأطباء للفصل مطلقا تقريبا.

ورغم نسبة غياب المدرسين التي تبلغ 25 في المائة في الهند، أبلغ كبير مدرسين واحد فقط في عينة الدراسة التي شملت نحو 3000 مدرسة حكومية عن حالة تم فيها فصل أحد المدرسين لتكرار تغيبه عن العمل.

وهذا ما يثير السؤال التالي: ما هي أسباب ضعف عملية المتابعة؟ يقول روجرز إن الإجابات متفاوتة.

"في بعض الحالات، يصعب القيام بعملية المتابعة. ففي مؤتمر عقدناه لعرض نتائجنا في الهند، كان من المشاركين مسؤول رفيع المستوى في وزارة الصحة من إحدى الولايات الأكثر فقرا. وقد ذكر أنه لا يستطيع أن يرسل محققيه للمتابعة في العيادات لأنهم ببساطة لا يستطيعون دفع قيمة البنزين ولأن الوضع خطير للغاية، فمعدلات الجريمة مرتفعة كثيرا هناك."

وفي حالات أخرى، حسبما يقول روجرز، تقوم المجتمعات المحلية بمتابعة الأداء الضعيف للمدرسين والأطباء لكنها تفتقر بعد ذلك إلى السلطة لإجبارهم على تحسين أدائهم.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/MKBX59J5R0