Click here for search results
Online Media Briefing Cntr
Embargoed news for accredited journalists only.
Login / Register
Broadcast Room
Broadcast quality video for accredited journalists only.
Login / Register

الملاحظات الختامية لرئيس البنك الدولي، بول وولفويتز، في الجلسة العامة للاجتماعات السنوية، 20 سبتمبر/أيلول 2006

Also available in: русский  ,  中文  ,  Português  ,  English  ,  Français  ,  Español

رئيس البنك الدولي: السيد الرئيس، أشكرك جزيل الشكر. أودّ أن أبدأ بتوجيه الشكر لكم على طريقة إدارة هذه المناقشات على نحو اتسم بالكفاءة والفاعلية وكل ما يدعو إلى الاحترام، وهو ما حاز على تقدير جميع الحاضرين في هذه الاجتماعات. كما أشكركم على ما اتسمت به ملاحظاتكم الافتتاحية من وضوح كان له أثر كبير، حسبما أعتقد، في تحديد برنامج أعمالنا تحديداً جيداً. وأودّ كذلك أن أتقدم بالشكر لسكرتاريتي صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي اللتين ساعدتا باقتدار في الاضطلاع بهذه المهمة، وذلك تحت قيادة شيل أنجاريا (Shail Anjaria) وباتي أوفوسو ـ أماه (Paatii Ofosu Amaah) على التوالي، اللذان قاما - حسبما لاحظ رودريغو دي راتو وهو محق في ذلك - بعمل رائع في تنظيم هذه الاجتماعات ومعهما كل من بات ديفيس ومئات من موظفي هاتين المؤسستين هنا في سنغافورة وفي واشنطن العاصمة. وأودّ أن أضيف للشكر الذي أعرب عنه منذ لحظات المدير العام لصندوق النقد الدولي إعراباً جيداً.

 ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه ببالغ الشكر والتقدير لدولة سنغافورة، حكومة وشعباً، على استضافتها لهذه الاجتماعات، وعلى ما أبدته لنا من كرم الضيافة الآسيوية، وما اتسمت به المساندة التي قدمتها من كفاءة واستجابة وكياسة، مصحوبةً دوماً بابتسامات علت وجوه الجميع أينما حللنا. وأخيراً وليس آخراً، أودّ أن أتوجه بالشكر لكم جميعاً، السادة أعضاء مجلسي محافظي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والسادة أعضاء مجلسي المديرين التنفيذيين، وجميع زملائكم، على مشاركتكم النشطة والفاعلة ومساهماتكم البنَّاءة في مداولاتنا. وإنني أعتقد أننا قطعنا خطوات واسعة وحققنا تقدّماً ملموساً في هذه الاجتماعات لِنُمهّد درباً أكثر رسوخاً من أجل تحسين حياة أشدّ الناس فقراً في هذا العالم. أثار بعض ما تناولناه مناقشات زاخرة بالنشاط، داخل هذه القاعات وخارجها، إلا أنني على قناعة بأن ذلك يأتي في إطار النقاش البنّاء، ويشكل إشارة على أننا نتناول قضايا واقعيّة وجوهرية، ولم يغب عن بالنا دوماً أن هدفنا الأسمى يتمثل في إتاحة الفرص للفقراء في هذا العالم للخلاص من براثن الفقر.

 وبالمِثل، ينبغي علينا أن نتأكد من تحقيق مبادرات كمبادرة تخفيف أعباء الديون المتعددة الأطراف، كما يتعين علينا في هذا الصدد تحديد أهداف عالية بالنسبة للعملية التالية لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية (IDA). ولا شك في أن ذلك سيساعدنا في تلبية طموحات وآمال الفقراء في أفريقيا وفي مختلف أنحاء العالم. وأودّ، في هذا الصدد، أن أتقدم بالشكر لمجلس محافظي مجموعة البنك الدولي على موافقته على تحويل مبلغ 800 مليون دولار من صافي دخل البنك الدولي للإنشاء والتعمير (IBRD) وحساب الفائض إلى المؤسسة الدولية للتنمية، وعلى تخصيص مبلغ 150 مليون دولار أمريكي من الأرباح المحتجزة لمؤسسة التمويل الدولية (IFC) لصالح المؤسسة الدولية للتنمية، وكذلك على موافقته على تحويل مبلغ إضافي بقيمة 200 مليون دولار أمريكي من حساب الفائض لتغطية حالات الطوارئ، مثلما جرى بالنسبة للبنان. السادة المحافظون، لقد أكّدتم جميعاً مجدداً أن للإجراءات الرامية إلى تشجيع حُسن نظام الإدارة العامة دوراً حاسم الأهمية في نجاح التنمية الاقتصادية وجهود تقليص الفقر، وأن قيامنا بمساعدة البلدان الأعضاء في هذه القضايا يشكل عنصراً مهمّاً في اضطلاعنا برسالة البنك الدولي وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة.

 وبناءً على ذلك، ثمة مساندة واسعة النطاق لانخراط مجموعة البنك بفعالية في تحسين نظم الإدارة العامة، وثمة توافق واسع النطاق في الآراء أيضاً بأنه من الضروري القيام بذلك في إطار شراكة حقيقية مع البلدان المعنية، وكذلك مع المؤسسات الأخرى الثنائية والمتعددة الأطراف. بيد أن الإجراءات الواجب اتخاذها لا تقتصر على البلدان المقترضة من مجموعة البنك الدولي فحسب، بل وتشمل على نحو متساوٍ البلدان الغنية. وينبغي علينا، طوال هذه العملية، التأكد من توافر الاتساق والمساواة في المعاملة فيما بين مختلف البلدان الأعضاء، وذلك عن طريق تفعيل الشفافية والوضوح والمعلومية فيما نتخذه من قرارات وإجراءات. ومن الواضح أن هذه المسألة على قدرٍ من التعقيد بحيث تقتضي معها ضرورة إشراك البلدان الأعضاء في إستراتيجيتنا بشكل كامل إلى أقصى حد ممكن، والسعي إلى فهم أوضاع كل منها بأكبر قدر ممكن من التفصيل. ومن الضروري، كما أقرّت لجنة التنمية، أن نعمل مع جميع الجهات الشريكة في هذه القضية المهمة، وذلك في إطار التعاون الوثيق مع مجلس المديرين التنفيذيين.

 وفي هذا الصدد، حضر كثير منكم برنامج البنك الدولي للندوات الذي تناول موضوع "آسيا في العالم والعالم في آسيا". وقد حضرت بنفسي ندوة ملهمة ركزت على قضيتي نظام الإدارة العامة ومكافحة الفساد. في حين تناولت ندوات أخرى طائفة متنوعة من قضايا الساعة المتعلقة بعملية التنمية والوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة.

 وأودّ أن أهنئ الذين قاموا على تنظيم تلك الندوات على نجاحهم في جمع بعض من أروع المتحدثين للمشاركة فيها.

 لقد كانت مناقشاتنا في سنغافورة مساندة لما أوليناه من أولوية لأفريقيا جنوب الصحراء والدول الضعيفة؛ لكن، كما سبق أن نوهت وكما ذكّرنا العديد منكم، فإن ثلثي فقراء هذا العالم يعيشون في بلدان متوسطة الدخل في آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. فالبلدان المتوسطة الدخل تمثل بالنسبة لنا، وينبغي أن تظل، ليس فقط شريحة البلدان الأساسية المتعاملة معنا للاضطلاع بمهمتنا، ولكن أيضاً للحفاظ على اختصاصات البنك الأساسية في مجال الخبرة الإنمائية، والحفاظ على القدرات المالية للبنك الدولي للإنشاء والتعمير. لقد ساند كثيرون، ومازالوا، قيام البنك بإعادة تنظيم عمله بهدف الوفاء باحتياجات البلدان المتوسطة الدخل المتعاملة معه، وهي بلدان على قدر كبير من التنوع فيما بينها. فاحتياجاتها دائمة التطور، وتقتضي منا مواصلة الابتكار والتحسين للاحتفاظ بقدرة تنافسية مفيدة. علينا مواجهة هذا التحدي، ونحن ولا شك قادرون على القيام بذلك.

 في عصر العولمة الذي نعيشه، وانسجاماً مع الموضوع الذي عرضه رئيس وزراء سنغافورة في ملاحظاته الافتتاحية ببلاغة واستفاضة، تناولت عدة حكومات قضايا الواردات العالمية، ولا سيما الآفاق المستقبلية لجولة الدوحة من مفاوضات التجارة، وقضية الطاقة النظيفة والميسورة التكلفة والمتسمة بكفاءة الاستخدام. كما أكّد جميع المتحدثين، على ما يبدو، على أهمية أن تنجح جولة الدوحة، وأن تخرج أشدّ بلدان العالم فقراً منها فائزةً. وستواصل مجموعة البنك الدولي مشاركتها النشطة في طائفة متنوعة من الجهود الدولية الرامية إلى توفير سلع النفع العام العالمية. ونحن نقدر مساندتكم وتقديركم للدور الذي نضطلع به. وسنواصل العمل على تحقيق الحد الأقصى من فعاليتنا، بما في ذلك تأييد المصلحة العامة العالمية.

 وأخيراً، أودّ أن أهنئ صندوق النقد الدولي على موافقته على مقترحات إصلاح قضية الصوت المسموع والحصص، التي طرحها مديره العام. إن التغيير في أية مؤسسة متعددة الأطراف ليس سهلاً. إلا أن المدير العام للصندوق نجح في القيام به. وأودّ أن تهنئتك على ذلك. فالوزن والصوت المنصفان لجميع البلدان الأعضاء يشكّل عنصراً جوهرياً لمصداقيتنا وفعاليتنا، ونحن ندرك أننا نستطيع، بل ويجب، أن نقوم بالمزيد. لقد أقمتَ قدوة طيّبة، ونحن نعتزم أن نحذو حذوك.

 وإنني أتطلع إلى العمل مع البلدان المساهمة في البنك لضمان توّفر الصوت والمشاركة الملائمتين في عملية ونظام إدارة مجموعة البنك الدولي.

 فهذه فرصة تاريخية لمؤسستينا ولشعوب العالم. وعلينا أن نغتنم هذه اللحظة لنلبي رغبات أشدّ الناس فقراً في هذا العالم، بما في ذلك تلك الفتاة المكسيكية الصغيرة التي تحدثت معها بالأمس، والتي تحلم بعالم خالٍ من الفقر المدقع.

 وشكراً لكم جميعاً، وإنني أتطلع إلى لقائكم في إبريل/نيسان القادم في واشنطن العاصمة، وأتمنى لكم جميعاً السلامة في سفركم إلى دياركم. رحلة سعيدة.

###





Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/134C6QDEC0