|
بول وولفويتز: صباح الخير. إنه لمن دواعي سروري أن سنحت لي الفرصة لزيارة بوروندي. إنكم لستم في حاجة إلى ترجمة ما قلته لتوي باللغة الفرنسية، ولكن اسمحوا لي أن أتحدث الآن باللغة الانجليزية. كم تغمرني السعادة والسرور أن سنحت لي هذه الفرصة لزيارة بوروندي. وأعتقد، كما قيل لي، أنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس للبنك الدولي بزيارة هذا البلد. وفي اعتقادي أن سبب التأخر الطويل في القيام بمثل هذه الزيارة هو حقيقة مأساوية مفادها ومؤداها أن هذا البلد قد شهد لسنوات وسنوات حربا شنيعة وصراعا مريرا. وقد تم بذل جهود كبيرة وجبارة من قبل شعوب عديدة؛ شعب بوروندي، وشعوب البلدان المجاورة، وشعب جنوب أفريقيا، من أجل إحلال السلام الذي ينعم به هذا البلد اليوم. إلا أنني أعتقد أنه يجب علينا جميعا أن ندرك أن متانة هذا السلام بعد تلك السنوات الطويلة من التناحر والقتال قد تكون في مثل هشاشة الزجاج. وهاأنذا أقف بينكم اليوم لأسباب منها معرفة الكيفية التي يمكن بها للبنك الدولي أن يكون خير سند ومعين لحكومة وشعب بوروندي في كافة الجهود المبذولة لتوطيد دعائم هذا السلام وترسيخه وزيادته أمنًا واستقرارا. إنني على علم بأن الحكومة قد أتمت الإعداد والتحضير لإستراتيجيتها الخاصة بتخفيض أعداد الفقراء، وأفهم أن عنصرا مهما من عناصر هذه الإستراتيجية يتمثل في الجهد المبذول لتحسين نظام الإدارة العامة في هذا البلد واستئصال شأفة الفساد واجتثاث جذوره. كما طلبت منا الحكومة أن نساعدها في صياغة الإستراتيجية المعنية بنظام الإدارة العامة. ونود أيضا أن نناقش مع الحكومة ما يمكن عمله للاستفادة من هذا السلام الذي ينعم به هذا البلد في البدء في تحسين حياة الناس وإعطائهم دورا أكبر في اجتناب ووأد أية شرارة لنشوب أية صراعات. وإنني لأتطلع في هذه الزيارة إلى الاجتماع مع الرئيس وأعضاء الحكومة وممثلي جماعات المجتمع المدني أيضا، حتى يمكنني في خلال هذه الزيارة القصيرة أن أحقق لنفسي الإلمام والفهم بعد تطارح الأفكار والآراء في هذا البلد. ويحدوني منتهى الشغف واللهفة أن أغتنم هذه الفرصة السانحة لأرى بنفسي رؤيا العين مجريات الأمور وتطوراتها في بلدكم. لقد سنحت لي أيضا فرصة تعلم الكثير على يد أستاذ ضليع هو ممثلكم في مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي السيد ماثياس سيناميني. لقد قام السيد سيناميني، خلال فترة العام ونصف العام الأولى من رئاستي للبنك الدولي، بتمثيل 22 بلدا أفريقيا منها بوروندي وأظهر في أداء هذه المهمة الصعبة أعلى درجات الكفاءة والفعالية. ومن ثم فإنني أشعر بسعادة بالغة أنني، على سبيل رد بعض جميل صنيعه وخدماته الجليلة، قد كنت أول رئيس للبنك الدولي يقوم بزيارة بلده ومسقط رأسه. شكرا جزيلا لكم بالفرنسية (Merci beaucoup) وشكرا جزيلا لكم باللهجة المحلية (Murakoze).
|