Click here for search results
Online Media Briefing Cntr
Embargoed news for accredited journalists only.
Login / Register

رسالة البنك الدولي لمؤتمر بالي: لا تحولوا دون نمو البلدان النامية

Available in: Español, Français, 中文, русский, English, Bahasa (Indonesian)


• البلدان النامية تخشى من أن الاتفاقات الجديدة قد تصبح بمثابة معاقبة لها.
• مجموعة البنك الدولي تسعى إلى الوفاء باحتياجات البلدان النامية.
• استراتيجيات مكافحة ظاهرة تغير المناخ تتيح فرصا للنمو.
• مكافحة ظاهرة تغير المناخ أقل تكلفة من عدم التحرك.


3 ديسمبر/كانون الأول 2007 – هل يمكن أن يكبح العالم جماح الاحترار العالمي وتغير المناخ دون أن يبطئ من النمو الاقتصادي الذي انتشل الملايين من براثن الفقر؟

إن هذا السؤال يمثل قضية رئيسية في المحادثات التي تجري هذا الشهر في بالي في أندونيسيا.

إذ يحتشد ممثلون عن أكثر من 180 بلدا إلى جانب مراقبين مثل مجموعة البنك الدولي، ولأول مرة وزراء المالية في مختلف بلدان العالم، في هذا المنتجع لحضور مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في الفترة 3-14 ديسمبر/كانون الأول، وذلك في محاولة لتمهيد الطريق للتوصل إلى اتفاقية عالمية جديدة بشأن ظاهرة تغير المناخ.

ويقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه ينبغي إحراز "تقدم حقيقي" في بالي لضمان تطبيق الاتفاقية المزمعة بحلول عام 2012 حين يتم تجديد بروتوكول كيوتو الذي يمثل محاولة للحد من انبعاث غازات الدفيئة.

ويقول بان وخبراء في ظاهرة تغير المناخ إن عنصر الوقت يزداد أهمية لأن السيناريوهات التي وضعتها الأمم المتحدة تتوقع أن يؤدي مجرد عدم التحرك إلى ارتفاع درجات الحرارة على مستوى العالم، الأمر الذي سينجم عنه زيادة وتيرة موجات الجفاف والفيضانات وغير ذلك من الكوارث الطبيعية المدمرة حول العالم، ما لم يتم الاتفاق قريبا على خفض الانبعاثات الكربونية. 

تقرير للأمم المتحدة يحذر من العواقب على البلدان النامية

لكن البلدان النامية تشعر بالقلق من تبعات أي اتفاق عالمي جديد عليها.
وينعقد اجتماع بالي عقب صدور  تقرير الأمم المتحدة الجديد * الذي يحذر من أن تغير المناخ سيدفع العالم إلى "نقطة تحوّل" إيكولوجي قد تسفر عن انهيار اقتصادي حاد في أشد بلدان العالم فقرا الأمر الذي سينجم عنه تغيّر سلبي "لم يسبق له مثيل" في المكاسب التي تحققت في مجالات الحد من الفقر والتغذية والرعاية الصحية والتعليم.

فمن المتوقع أن يتأثر الكثير من البلدان النامية تأثرا غير متكافئ بتغير المناخ الذي سيسفر، حسب ما وضعته الأمم المتحدة من تصوّرات، عن إغراق الأراضي المنخفضة عن سطح البحر حيث يعيش مئات الملايين من السكان وتعطيل الأنشطة الزراعية التي توفّر الغذاء لمئات الملايين من غيرهم من البشر.   بيد أن البلدان النامية تخشى من أن الجهود المكثفة لمكافحة ظاهرة تغير المناخ ستحوّل المساعدات الدولية بعيدا عن احتياجات هذه البلدان للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما تؤكد البلدان المتوسطة الدخل التي تشهد نموا سريعا مثل الصين والهند أنه ينبغي ألا تواجه عقوبات بسبب تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون في الطبقات الجوية والذي نجم في الأساس عن أنشطة تقوم بها بلدان مجموعة الثمانية وغيرها من البلدان الصناعية.  

خطة البنك الدولي "تدرج" استراتيجيات مكافحة تغير المناخ في الخطط الإنمائية

في استجابة لهذه المخاوف، تبعث مجموعة البنك الدولي إلى مؤتمر بالي برسالة بشأن خفض الانبعاثات الكربونية، وذلك إلى جانب خطة لتحقيق زيادة ملموسة في المساعدات المخصصة للجهود الدولية الرامية إلى التصدي لظاهرة تغير المناخ.

وتشمل هذه الخطة مساعدة البلدان النامية على "إدراج" استراتيجيات مكافحة تغير المناخ في خططها الإنمائية، إلى جانب تطوير موارد الطاقة المتجددة ومساندة مشروعات الحفاظ على الطاقة، وزيادة كفاءة استخدام الطاقة.

يقول رئيس مجموعة البنك الدولي روبرت ب. زوليك "يجب ألا تمثل [مكافحة] تغير المناخ تحلية لكعكة التنمية، بل يجب أن تكون ضمن وصفة الطهي الأساسية."

"ولابد أن نركز على وجه الخصوص على مصالح البلدان النامية، حتى يمكننا التصدي للتحدي المتعلق بتغيّر المناخ دون إبطاء وتيرة النمو الذي يساعد بدوره في القضاء على الفقر."

وتضيف كاثي سييرا نائب الرئيس لشؤون التنمية المستدامة في البنك الدولي "إن المناخ ليس مجرد قضية بيئية، بل هو قضية إنمائية." "على أي اتفاق أن يأخذ في اعتباره حاجة البلدان النامية إلى النمو وتوفير فرص عمل، إلى جانب التصدي للتلوث على الصعيد المحلي والعالمي."

وأضافت قائلة "ما نأمل فيه هو أن تغدو هذه القضية قضية إنمائية على جانب عظيم من الأهمية للبلدان المتعاملة معنا، وأن نبيّن الوسائل المبتكرة الجديدة التي تساعد على التوصل إلى حلول."

ومن بين هذه المبتكرات صندوق جديد للشراكة معني بخفض الانبعاثات الكربونية في الغابات لمنع إزالة الغابات، وهي العملية المسؤولة عن حوالي 20 في المائة من غازات الدفيئة المنبعثة، وذلك عن طريق تعويض البلدان النامية مقابل الحفاظ على ما لديها من غابات.

البلدان النامية تستطيع كسب المال من تخفيض الانبعاثات الكربونية

من المبتكرات الأخرى صندوق الشراكة المعني بخفض الانبعاثات الكربونية الذي سيسمح للبلدان النامية بكسب المال والحصول على تكنولوجيا نظيفة مقابل ما تبيعه للبلدان المتقدمة من تخفيضات لانبعاث غازات الدفيئة.  وبخلاف مبادلات مماثلة يسمح بها بروتوكول كيوتو، يمكن تحقيق خفض الانبعاثات من عدة مشروعات في بلد ما أو منطقة، وليس من فرادى المشروعات، مع استمرار المبادلة حتى بعد انقضاء أجل اتفاق كيوتو.

وتقترح الأمم المتحدة أن تتضمن أي اتفاقية جديدة بشأن تغير المناخ صندوقا لتخفيف آثار تغير المناخ يجمع ما بين 25 و50 بليون دولار أمريكي سنويا لتمويل الاستثمار في أنواع الطاقة ذات الانبعاثات الكربونية الضئيلة في البلدان النامية.

ويعكف البنك الدولي أيضا على الإدراج الكامل لمكوّن التأقلم مع تغير المناخ في القروض المعفية من الفائدة والمنح من ذراع الإقراض التابعة له وهي المؤسسة الدولية للتنمية. وتشمل البلدان المتعاملة مع المؤسسة أقل بلدان العالم نموا.

وتقول سييرا "بلدان المؤسسة الدولية للتنمية هي الأشد تضررا من تغير المناخ". "إذا نظرت إلى خريطة العالم وبحثت عن المناطق المحتمل أن تشهد أسوأ موجات الجفاف وأشد الفيضانات وأقوى الآثار فستجدها للأسف ما يشكل خريطة المؤسسة الدولية للتنمية. ويعني هذا ضرورة أن يكون مكوّن التأقلم على درجة عالية من الأولوية على الأجندة لبلدان المؤسسة الدولية للتنمية. كما يعني إدراج عنصر المرونة في برامجنا بصرف النظر عن القطاع."

ويقول زوليك إن البنك الدولي يتوقع أن تحتاج البلدان النامية إلى استثمارات تقارب 100 بليون دولار أمريكي سنويا خلال السنوات الخمسة والعشرين القادمة للوفاء باحتياجاتها من الطاقة من خلال مصادر تنبعث منها مستويات منخفضة من الغازات الكربونية، أي أقل كثيرا مما يمكن توفيره من موارد القطاع العام.

عدم التحرك أعلى كثيرا في التكلفة

يتحدث زوليك في اجتماع خاص مع وزراء المالية في بالي يوم 11 ديسمبر/كانون الأول عن حجم الآثار الاقتصادية لتغير المناخ وغيرها من الآثار. وسوف يشجع هذا الاجتماع، على سبيل المثال لا الحصر، وزراء المالية على استخدام السياسات ووسائل المالية العامة في تهيئة حوافز تعمل على خفض انبعاث غازات الدفيئة والاستعداد مع تغير المناخ والتأقلم معه.

ومن المتوقع أن تكون هذه الجهود مكلفة، لكنها لن تكون على نفس القدر من التكلفة إذا لم يتم التحرك. إذ قدرت دراسة هامة للحكومة البريطانية أعدها العام الماضي كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي سابقا نيكولاس ستيرن أن العالم سيفقد ما بين 5 و20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي سنويا إذا لم تُتخذ تدابير للإبطاء من وتيرة تغير المناخ. وفي المقابل، فإن التكلفة السنوية لضبط انبعاث غازات الدفيئة ستبلغ 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2050 وهي نسبة "ضخمة لكن يمكن تحمّلها".

وتقول سييرا "إن تغير المناخ مشكلة ضخمة للغاية ستؤثر على البشر... وما نأمل في تحقيقه في بالي هو الاتفاق على خطة عمل لحل هذه المشكلة."

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/GV7C3J2YU0