يتسبب الارتفاع في معدل وتيرة الكوارث الطبيعية وشدتها في ضياع الكثير من الأرواح ووقوع الكثير من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية. فزلزال هايتي عام 2010، على سبيل المثال، أودى بحياة نحو 233 ألف شخص وألحق بذلك البلد خسائر اقتصادية تناهز 8 مليارات دولار. وكانت أعداد الوفيات الناجمة عن زلزال شيلي عام 2010 أقل، لكن الخسائر الاقتصادية بلغت 15 مليار دولار. وألحقت فيضانات باكستان عام 2010 أضراراً بأكثر من 20 مليون شخص وقلصت الناتج المحلي الإجمالي بما يتراوح بين 6 و7 في المائة. ولم يتضح إلى الآن حجم الخسائر الكاملة التي تسببت فيها كارثة اليابان عام 2011، لكنها قد تكون الأشد خراباً من الناحية الاقتصادية.
- فالكوارث، كما لا تكف الطبيعة عن تذكيرنا، قد تمحو مكاسب عقود من التنمية في ثوانَ معدودات. ويمثل الحد من مخاطر الكوارث عنصراً بالغ الأهمية في أي تنمية مستدامة طويلة الأجل.
- عندما تقع كارثة طبيعية، تكون الخسائر الاقتصادية، بقياس نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي، أكبر عشرين مرة في البلدان النامية عنها في البلدان المتقدمة. ويخلُص تقرير التقييم العالمي 2009 بشأن الحد من مخاطر الكوارث إلى أن هذه المخاطر تتزايد بمعدل أسرع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
- من المتوقع أن تزداد أضرار الكوارث، وهو ما يجعل الحيلولة دونها أكثر أهمية. وتشير أحدث الدراسات إلى أن الأضرار الناجمة عن الحوادث المتصلة بالمناخ قد تقفز إلى ثلاثة أمثالها لتصل إلى 185 مليار دولار في السنة بحلول عام 2100، دون أن ندخل تكاليف التكيف مع تغير المناخ في الحسبان.
ويخلُص تقرير البنك الدولي – الأمم المتحدة 2010، وعنوانه الأخطار الطبيعية، والكوارث غير الطبيعية: اقتصاديات الوقاية الفعالة (NHUD)، إلى أن البلدان المنخفضة الدخل تعاني الحد الأقصى من الوفيات في حين تعاني البلدان المتوسطة الدخل الحد الأقصى من الأضرار من جراء الكوارث. وتمثل الإجراءات الفاعلة من حيث مردود التكلفة، كأنظمة الإنذار المبكر، وقوانين البناء الأفضل، والاستعداد الأكثر شمولا للمواجهة، أفضل دفاع ضد الكوارث في المستقبل. النهوض بدور أكبر في إدارة مخاطر الكوارث ظل البنك الدولي لأكثر من 25 سنة أحد أكبر ممولي جهود التعافي من آثار الكوارث، وإعادة البناء والإعمار، وإدارة مخاطر الكوارث، مع زيادة إدراج جهود الحد من المخاطر في برامج الاستثمار. فمنذ عام 1984، استثمر البنك 35.1 مليار دولار في إدارة مخاطر الكوارث. وهناك طلب متزايد من البلدان المتعاملة مع البنك على ما يلي: (1) سرعة وفاعلية الاستجابة في أعقاب الكوارث الطبيعية؛ (2) المساعدة في تجهيز البلدان المعرضة للكوارث لمواجهتها؛ (3) تدعيم القدرات القطرية على الحد من المخاطر والتكيف مع تغير المناخ. وخلال السنوات العشر الماضية، تم إعداد مجموعة قوية من مجالات العمل. فإنشاء الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها استفاد كثيراً من دور البنك وريادته وأدائه في تكوين المعارف العالمية، والابتكار، وبناء القدرات، وإقامة الشراكات. وفي الوقت الراهن، تسهم ممارسات البنك في مجال إدارة مخاطر الكوارث في إدارة طائفة واسعة من منتجات الأعمال، ومنها: - تقييم احتياجات ما بعد الكوارث، ومشروعات إعادة الإعمار والتعافي الطارئة
- برامج تخفيف حدة مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ
- الابتكار وإعداد منتجات
- تكوين المعارف العالمية وتبادلها
- إنشاء الشراكات والتنسيق فيما بين المانحين
حافظة إدارة مخاطر الكوارث
تضم هذه الحافظة:
- برامج ضخمة للتعافي من الطوارئ، مثل: موجات المد تسونامي إندونيسيا (690 مليون دولار من الصندوق المتعدد المانحين)، وزلزال باكستان (1.05 مليار دولار)، وزلزال يوجيكارتا (94 مليون دولار من الصندوق المتعدد المانحين)، وزلزال وين تشوان في الصين (710 ملايين دولار)، وفيضانات بيهار (220 مليون دولار)؛
- تقييمات شاملة لاحتياجات ما بعد الكوارث في أكثر من 20 كارثة خلال السنتين الماضيتين؛
- برامج متعددة القطاعات للتخفيف من حدة المخاطر، مثل: تخفيف مخاطر الزلازال في إسطنبول (400 مليون دولار)، تخفيف مخاطر الأعاصير في الهند (255 مليون دولار)، برنامج الحد من تعرض كولومبيا للكوارث (340 مليون دولار)، وبرنامج إدارة مخاطر الكوارث في فييتنام (150 مليون دولار)؛
- إيجاد أدوات جديدة لتمويل المخاطر، مثل: صندوق ضمان مخاطر النكبات في كولومبيا، وخيارات السحب المؤجل للطوارئ (300 مليون دولار لكولومبيا وكوستاريكا وغواتيمالا)، وإصدار سندات الكوارث متعددة البلدان؛
- مبادرات المعارف العالمية، مثل: اقتصاديات الحد من مخاطر الكوارث، وكتيب إعادة إعمار المساكن، أو المؤتمر العالمي لإعادة الإعمار؛
- نحو 150 مليون دولار في مجال خدمات المعارف وتضم أكثر من 100 من أحدث ما في العصر من مبادرات بناء القدرات القطرية والمساعدة الفنية فيما يتعلق بالحد من مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ في أكثر من 50 من البلدان المعرضة لمثل هذه المخاطر؛
- أدوات مبتكرة تقوم على أساس تكنولوجيا المعلومات باستخدام معلومات استشعار عن بعد دعماً لتقييم احتياجات مخاطر الفيضانات في أفريقيا والفلبين، أو تطبيق تقنيات الإكثار من المصادر في هايتي.
ملامح بارزة أخرى:
- برز الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها بوصفه أهم آلية مؤسسية للحد من مخاطر الكوارث والاستجابة في أعقاب الكوارث. وهو أضخم آلية عالمية للحد من الكوارث.
- تم إحراز تقدم طيب في إدراج إدارة مخاطر الكوارث في إستراتيجيات المساعدة القطرية وإستراتيجيات تخفيض أعداد الفقراء. ويؤكد استعراض أُجري مؤخراً أن هناك الآن 44 إستراتيجية مساعدة قطرية تعترف بإدارة مخاطر الكوارث بوصفها محوراً متعدد القطاعات.
- يقدم البنك والمؤسسة الدولية للتنمية طائفة من أدوات التمويل؛ وتقدم نافذة الاستجابة للأزمات التي أُنشئت في إطار التجديد السادس عشر لموارد المؤسسة الدولية للتنمية المساعدة للبلدان المنخفضة الدخل في التصدي للأزمات بما في ذلك مواجهة الكوارث الطبيعية.
- إمكانية الحصول في الوقت المناسب على المعارف العالمية وأفضل الممارسات؛ إذ تسهم قدرة البنك على سرعة تحليل البيانات (كما حدث في باكستان والفلبين وهايتي وشيلي)، وما لديه من مخزون هائل من أفضل الممارسات الدولية، في خدمة الحكومات التي تواجه تحديات ما بعد الكوارث. وقد استفادت الصين وهايتي من هذه الثروة المعرفية خلال السنة المالية 2010.
- أدوات تمويل المخاطر: يساعد برنامج تمويل وضمان المخاطر المنبثق عن الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها البلدان المختلفة في تخفيف العبء الاقتصادي الناجم عن الكوارث من خلال تحويل المخاطر. وتواصل الحكومات جهودها الرامية إلى تخفيف أعبائها المالية في مرحلة ما بعد الكوارث من خلال أدوات تمويل مبتكرة، مثل: صندوق الكوارث، والمشروعات الزراعية الوطنية، وتجميع الجهود الإقليمية لمواجهة الكوارث.
- الاستخدام المبتكر للاستشعار عن بعد في إدارة مخاطر الكوارث؛ فقد أنشاً الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها مختبرات لتلبية الطلب من مختلف البلدان على مبتكرات وتقنيات إدارة مخاطر الكوارث، مثل الاستشعار عن بعد ومراقبة الأرض تحسباً للمخاطر علاوة على تقييم آثار الكوارث.
للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع التالي: http://www.gfdrr.org (E) للاتصال: روجر موريير Roger Morie: (202) 473-5675 بريد إلكتروني: rmorier@worldbank.org
روبير بيسيه Robert Bisset: (202) 458-5191 بريد إلكتروني: rbisset@worldbank.org آخر تحديث: مارس/آذار 2011 |