Click here for search results
Online Media Briefing Cntr
Embargoed news for accredited journalists only.
Login / Register

مؤتمر صحفي مشترك لرئيس البنك الدولي ووزير التنمية الدنمركي

Available in: English, Français, Español


فيما يلي وقائع المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده رئيس مجموعة البنك الدولي روبرت ب. زوليك ووزير التنمية الدنمركي سورين بيند قبيل بدء اجتماع محافظي البلدان الاسكندينافية ومنطقة بحر البلطيق لدى البنك الدولي.

23 مارس/آذار، 2010

الوزير بيند: هل لكم أن تتفضلوا...
السيد زوليك: (بعيدا عن الميكروفون)

السيد بيند: بادئ ذي بدء، أود أن أرحب بحضور السيد زوليك معنا اليوم. وإنه لمن دواعي سروري أن أراكم هنا بصفتكم رئيس البنك الدولي.

سنجري هذا المساء في إطار مجموعة البلدان الاسكندينافية ومنطقة بحر البلطيق مناقشات حول مختلف الجوانب التي تتعلق بالعمل الذي يقوم به السيد زوليك من بين مهام أخرى. لقد أتيحت لي للتو الفرصة لكي أناقش معه مختلف الجوانب الرسمية المتعلقة بكيفية إصلاح البنك الدولي. وأود أن أشير هنا إلى أن مهمة إصلاح البنك الدولي في ظل التطورات الاقتصادية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة هي أمر مهم للغاية، وليست أقل أهمية بالنسبة لنا. وبالطبع فإن كل هذا محل تدبر، وكذا المصالح الإستراتيجية للمنطقة ومساهماتنا فيها. لكنني أود أن أقول إننا نساند إصلاحات البنك الدولي وتدعيم دور البلدان النامية في هذا الصدد.

كما أتيحت لي الفرصة لمناقشة الإستراتيجية الجديدة التي أطلقتها اليوم الجمعة وأيضا إجراء قليل من النقاش للكيفية التي سنساهم بها في مختلف أوجه المعونات الأجنبية. كما ناقشنا اتفاق كوبنهاغن وما سنفعله لتأمين ما يكفي من الأموال المقدمة لهذا العمل – وليس أقل منها التحديات المتلاحقة سريعا.

وكما يعلم المتابعون للنقاش الدائر في الدنمرك، فإننا نساهم بما يعادل 1.2 مليار كرونة دنمركي، أي 225 مليون دولار أمريكي، ونأمل في أن تحذو البلدان الأخرى حذونا، وأعتقد أننا سنكون جزءا من مناقشات هذا المساء.

لكنني لا أدري ما إذا كان السيد زوليك يرغب في الإدلاء ببعض الملاحظات الافتتاحية؟

السيد زوليك: حسنا، أود أن أبدأ بالإعراب عن شكري للوزير بيند لاستضافة اجتماع مجموعة الدول الاسكندينافية ودول البلطيق. وقد أتيحت لي الفرصة لتهنئته على تعيينه. وكما ذكر فإننا تناقشنا قليلا حول بعض خطط التنمية الجديدة التي يقودها وإنني أتطلع بشغف إلى العمل معه.

وكما تعلمون، فهناك 186 بلداً مساهماً في البنك الدولي، ولدينا 24 مقعداً بمجلس مديريه التنفيذيين، ولذا فإن أغلب هذه المقاعد يمثل بلدانا عديدة كمجموعات. وتشكل الدول الاسكندينافية ودول البلطيق، التي تمثل 8 بلدان، مجموعة مهمة ولها مقعد في مجلس المديرين التنفيذيين في البنك لأن هذه البلدان لعبت دورا كبيرا من حيث رؤيتها للتنمية، والمشاركة في رسم السياسات، والتنفيذ على أرض الواقع، كما كانت مساهما ماليا سخيا، والأهم، كما ذكر الوزير، أنها تتابع الوفاء بالتزاماتها.

وتقدّر مجموعة البنك الدولي، والأهم، الشعوب في البلدان الفقيرة في مختلف أنحاء العالم، الدعم السخي الذي تقدمه مجموعة الدول الاسكندينافية من حيث جهود مكافحة الفقر وتشجيع التنمية المستدامة.

ومن جانبها، ظلت الدنمرك قائدا في مجال التنمية، بالتركيز على قضايا مثل أفريقيا، وتغير المناخ، وتنمية القطاع الخاص. وقد تحدثت والوزير بشأن التحديات الخاصة بأوضاع البلدان الخارجة من الصراعات والبلدان الهشة. ويتسق ذلك تماما مع عدد من الأولويات التي حددناها في البنك الدولي، وسيسعدنا أن تتاح لنا الفرصة لمناقشة هذه الأمور في وقت لاحق هذا المساء.

وإننا كمؤسسة متعددة الأطراف قادرون على استقطاب المساهمات من البلدان المنفردة. فعلى سبيل المثال، لا تتجاوز مساهمات الدنمرك في البنك الدولي نحو واحد في المائة من إجمالي المساهمات، ومقابل كل كرونة يتم استثمارها، يتم توفير 99 من المساهمين الآخرين؛ ثم لأننا نقوم بتعبئة الموارد بواقع 5 مقابل 1 من الأموال التي نقدمها، فيمكنكم حينئذ مضاعفة ذلك خمسة أضعاف أخرى لتصبح 500 كرونة من أجل التنمية مقابل كل كرونة واحدة تستثمر، وهو عائد كبير.

كما أن قضايا المساواة بين الجنسين كانت دوما من المسائل التي تلعب فيها الدنمرك دورا ريادياً، وأنا ممتن للفرصة التي ستتاح لي للتحدث غدا أمام مؤتمر يتناول قضايا التنمية والمساواة بين الجنسين ساعد الوزير في استضافته.

ولدي كلمة أيضا عن الأزمة المالية التي أدرك أنها ستكون من بين الموضوعات المطروحة للنقاش. فقد استطعنا التحرك قدما في مجموعة البنك الدولي منذ بداية الأزمة. وتمكّنا من تقديم ارتباطات تزيد قيمتها على 90 مليار دولار، وسنكون قد تجاوزنا المائة مليار دولار من القروض والاعتمادات بحلول اجتماعات الربيع في أبريل/نيسان الحالي إلى البلدان الأشد فقرا من خلال المؤسسة الدولية للتنمية، والإقراض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير وأيضا من خلال مؤسسة التمويل الدولية، وهي ذراع مجموعة البنك الدولي في التعامل مع القطاع الخاص.

كما لعبنا دورا مهما للغاية في منطقة وسط وشرق أوروبا، بما في ذلك منطقة البلطيق. وفي العام الماضي فقط، ساند البنك الدولي تقديم 12.5 مليار دولار لبلدان وسط وشرق أوروبا، وربما نحصل على رقم مماثل لذلك هذا العام.

وتمثل القدرة على التعامل مع الأزمات واحدة من القضايا المهمة الأخرى المدرجة على جدول الأعمال. ولذا فإن أحد الأشياء التي فعلناها بدعم من مجموعة البلدان الاسكندينافية ومنطقة البلطيق، بينما كانت أسعار الغذاء ترتفع وحتى قبل أزمة الوقود والأزمة المالية، كانت إنشاء صندوق لمواجهة الأزمات لتقديم الأموال لأولئك الذين يواجهون مشاكل ارتفاع أسعار الغذاء، وقد فعلنا شيئا شبيها بذلك لبعض البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية.

وبالنسبة لتغير المناخ، فقد ناقشت والوزير صندوقي الاستثمار في الأنشطة المناخية اللذين أطلقتهما مجموعة البنك الدولي. وقد حصلنا على مساهمات أولية لهذين الصندوقين يتراوح بين 5 إلى 6 مليارات دولار، والأهم هو أننا تمكنا من تعبئة موارد تمويلية بواقع 10 دولارات مقابل كل دولار من أموال هذين الصندوقين. ولذا كنا قادرين على الاستفادة من أموال موجودة في مواضع أخرى بالبنك الدولي، ومصادر تمويل أخرى، حوالي 30 في المائة منها من القطاع الخاص، لمساعدة البلدان النامية في قضايا مثل إزالة الغابات، أو كفاءة استخدام الطاقة، أو مصادر الطاقة البديلة، أو التكيف مع تغير المناخ-- وفعلنا ذلك بطريقة معززة.

ومن بين الأوجه الأخرى التي أتطلع لمناقشتها تبادل الرؤى حول الآفاق العامة للاقتصاد لأننا في الوقت الذي نمر فيه بمرحلة تعافي، فهناك حالة مستمرة من الضبابية الواضحة ولذا فإنني استفيد، وآمل أيضا أن يستفيد زملائي، من تبادل وجهات النظر حول هذا الأمر.

ومن هنا فإنني أقدر دعوة الوزير وأتطلع إلى المشاركة في الجلسة.

الوزير بيند: شكرا لكم.

أعتقد أنني......لن أقول أنك أكثر شخصية مثيرة للاهتمام هنا لأن هذا سيخدش لدي الأنا ]ضحك[. لكن بصفتكم ضيفي فأود أن أطلب منكم تلقي بعض الأسئلة من الصحافة، ربما.

السيد زوليك: إنني على يقين من أن كلانا يستطيع أن يتلقى الأسئلة.

الوزير بيند: حسنا، موافق.

سؤال: لدي سؤال.

الوزير: تفضل.

س: لدي سؤال حول البرنامج التعليمي للبنك الدولي والمسمى مبادرة المسار السريع، لأن الوزير الدنمركي قال إنه يريد أن يمنح الأولوية لهذا البرنامج بتخصيص مزيد من الأموال له، ربما بتقليص الإنفاق على البرامج الثنائية. لكنني أفهم أيضا أن هذا البرنامج تعرض لانتقادات كثيرة من قبل تقرير الرصد الذي صدر مؤخرا عن اليونسكو.

فهل يمكن لكليكما أن يقول لي ما الجيد في فكرة استثمار الأموال في مبادرة المسار السريع؟

السيد زوليك: هل تريدني أن أبدأ؟

الوزير: نعم.

السيد زوليك: ليكن.

حسنا، أعتقد أن التعليم هو عنصر أساسي في إتاحة الفرص. ولذا فإن أحد الأشياء التي تبعث على الأسى في البلدان النامية هو عدم حصول الأطفال على بداية عادلة، وهناك أمران جوهريان حقيقة في هذا: أحدهما التغذية والآخر هو التعليم.

ولذا فقد وجدنا في مختلف أنحاء العالم أن البلدان المتقدمة بشكل خاص يمكنها أن تجتمع على فكرة فحواها أنه لا يجب حرمان الأطفال، سواء كان ذلك في أفريقيا أو في أي مكان آخر. والفتيات بالذات تخلفن عن النظام.

لهذا، فقد أطلق رئيس وزراء المملكة المتحدة ـ بالتعاون معنا ومع جهات أخرى ـ مبادرة المسار السريع هذه قبل عامين لأن الناس يعملون على تحسين التعليم – لكن انظر كيف سيتم الدفع بهذه الأجندة إلى الأمام.

أخشى أنني لا أتذكر تفاصيل النقد الذي وجهته اليونسكو، لكنني سأذكر فقط هذا الجزء منه، وهو أننا نحاول أن تكون لدينا عملية مفتوحة جدا في البنك. (إنهم أناس اسكندينافيون جدا.)

وعلى سبيل المثال، أرسينا لتونا سياسة جديدة للوصول إلى المعلومات ستكون بمثابة مثال يحتذى من قبل المؤسسات متعددة الأطراف لأنه ما من شك في أن هذه مهام صعبة في كل هذه المشروعات وأن الناس ستتعلم منها دروسا. فأحيانا يرتكبون أخطاء، لكن المشكلة ليست في محاولة تلافي هذه الأخطاء أو تجنب الوقوع فيها، ولكن في مواجهة الصعاب حيثما كانت وإصلاحها.

والآن يمكن للوزير أن يتحدث عن المعونات الثنائية أو متعددة الأطراف. وبوضوح، فهناك دائما تحد لأنك عندما تتوجه إلى البرلمانات، فمن الأسهل غالبا تعبئة الأموال إذا كنت تفعل ذلك من أجل أحد البرامج الثنائية، لكنك أحيانا لا تستطيع أن تستفيد بنفس القدر من مصادر التمويل إذا كنت تفعل ذلك على مستوى متعدد الأطراف، حيث كان المثال الذي ضربته عن الاستثمار في رؤوس أموالنا.

والمشكلة الأخرى التي تواجه البلدان الأشد فقرا هي أنها يمكن أن تفاقم الأعباء عليهم. ويميل مانحو المعونة إلى الرغبة في وضع بصمتهم على المشروع، لكن إذا كان لديك بلد فقير ذو قدرة محدودة نسبيا ولديه 30 مانحا مختلفا، فإنهم بصراحة سيغرقونه بهذا العدد الهائل. وهذا هو أحد أسباب خروج العديد من المانحين معا ببعض البيانات في باريس والبعض الآخر في أكرا وغانا في محاولة لبناء برامج متكاملة.

ولهذا فإنني أقدر رغبة الوزير في إلقاء نظرة على هذه القضايا والقول إنكم ربما تجدوها أكثر فاعلية إذا فعلتموها على مستوى متعدد الأطراف. لكننا نستطيع، وبنفس الروح، أن نتعلم جيدا في الغالب من البرامج الثنائية الجيدة.

الوزير بيند: شكرا لكم.

حسنا، هذا حقيقي. لقد ناقشنا هذا أيضا وينبغي القول أنني لم أتخذ أي قرار في هذا القطاع، لكنه مسار ننظر فيه وندرسه وقد سمعت جانبا كبيرا من هذا البرنامج.

أعرف أنه كانت هناك بعض المشاكل المتعلقة بالإنفاق، أو على الأقل هذا ما فهمت أنه يمثل جزءا من المشكلة. لكنني أستطيع أن أقول بشكل أساسي إنه بخصوص الإستراتيجية التي عرضناها يوم الجمعة، فإن ما نحاول أن نفعله هو محاولة التركيز على المعونات التي نقدمها في مجالات نستطيع بالفعل أن نحدث فيها تغيراً إيجابياً وأن نبحث عن منظمات دولية أو إطار دولي لإحداث تغير إيجابي. أعني أن هذه دوما هي المناقشات الدائرة حول المساعدات متعددة الأطراف والثنائية.

ولذا فإن لدينا شهرين من المداولات والمناقشات العامة، وبعد ذلك سنقوم بتنفيذ الإستراتيجية، وقبل الانتهاء من تنفيذ كل واحدة من النقاط الخمس لهذه الإستراتيجية ستكون لدينا صورة واضحة عما ينبغي عمله.

ومع مرور الوقت ستنجلي الأمور. لكن بشكل أساسي، فإنني أعتقد أن هذه فكرة جيدة وجديرة بالتركيز عليها، وهي فكرة جيدة أن ندع الأشخاص الأنسب يقومون بهذا، وبالطبع سنجري عملية استجلاء لهذا الأمر وأستطيع أن أؤكد لكم أن هذا هو ما سنفعله.

س: سؤال للوزير بيند.

هل تؤيد طلب البنك لزيادة رأس المال ولتقديم أموال للمؤسسة الدولية للتنمية رغم أن هذا سيعني فقدانكم لبعض النفوذ في البنك لصالح البلدان النامية التي ستحظى بمزيد من النفوذ؟

الوزير بيند: بالطبع فإنني كسياسي أرى أن هذا سيكون محل نقاش دائم. لكنني أستطيع أن أقول لكم إننا نؤيد عملية الإصلاح، ونؤيد مسألة توسيع أنشطة البنك--أيضا من الناحية المالية. هذا أمر مهم. فمن المهم بالنسبة لنا أن يظل البنك الدولي هو اللاعب الرئيسي في مجال عمله.

لكن عندما يتعلق الأمر بمسألة النفوذ، فهناك دائما العديد من أنواع النفوذ. وإننا نود أن تكون هناك بعض الإجراءات الموضوعية، مع أخذ الثقل السياسي لمختلف البلدان في الحسبان، وأعتقد أننا سنتناول هذا بالنقاش.

ونحن نقر بالحاجة إلى الإصلاح وبالحاجة لأن تكون البلدان النامية جزءا من عمل البنك، وقد كنا روادا في هذه القضية. لكن على الجانب الآخر، فإنني أرى أيضا أن يكون هناك تمثيل عادل للأموال التي نقدمها لهذا العمل ونساهم بها في البنك الدولي. ولا أستطيع أن أقول لك أكثر من هذا. وأعني أن هذه مناقشات ستستمر لبعض الوقت.

السيد زوليك: دعني فقط...

الوزير بيند: وأعتقد أن رئيس البنك يعلم نصيبه من العمل الذي سيقوم به في هذا الصدد.

السيد زوليك: دعني فقط أضيف هذه النقطة لأنني أستطيع أن أقول هذا بشكل أيسر مما يستطيعه الوزير.

فإنني لا أرى أية إشارة على أن مجموعة الدول الاسكندينافية أو الدنمرك ستفقد أي نفوذ لها. وإذا تفكرت في الأجندة التي طرحها الوزير وطرحها شركاؤه الاسكندينافيون وقارنت ذلك بالموضوعات التي أتحدث عنها – التركيز على منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، وتغير المناخ، والبلدان الخارجة من الصراعات، وتنمية القطاع الخاص، والمساواة بين الجنسين— فستجد أن هناك تداخلا شديدا للغاية.

ومن هنا فمن الأهمية بمكان أن يفهم الناس في الدنمرك وفي مختلف أنحاء البلدان الاسكندينافية الصوت المهم والنفوذ القوي للمجموعة في البنك، لأنها مساهم مالي كبير، لكن المسألة لا تتعلق بالمال فقط. إنها تتعلق أيضا بالأفكار، والخبرة بالسياسات، والقدرة على العمل عبر مختلف الشبكات، سواء كان أوساط المنظمات غير الحكومية أو الاتحاد الأوروبي أو من خلال أطر أخرى.

ولذا فإن الأمر الذي يحظي ببعض الانتباه هو نقل نسبة بسيطة من الأصوات لهؤلاء-- لكن هذا يختلف تماما عن التركيز على مسألة النفوذ، وأستطيع أن أطمئن الناس إلى أنه لا الدنمرك ولا البلدان الاسكندينافية ستفقد نفوذها.

الوزير بيند: آخر سؤال.

س: شكراً لك.

السيد زوليك، هل لك أن تطلعنا على رأيك إزاء الأزمة المالية؟ أعني، رؤية اليونان تمر بأزمة ثقة عميقة. هل يمكن أن تمتد هذه الأزمة؟ هل يمكن، على سبيل المثال، أن تلحق بها البرتغال؟ وهل أنت قلق لهذا الأمر؟

السيد زوليك: أعتقد أن من الأخبار السعيدة هو أننا الآن في منتصف تعافي عالمي، بالمقارنة بما كنا عليه قبل عام مضى. لكن بدون شك هناك حالة من انعدام اليقين، وهذا التعافي أبطأ مما يرغب فيه أغلب الناس.

وفي هذه المرحلة، نمر بحالة تعافي متعددة السرعات. ولهذا ستجد بعض مناطق من العالم تنمو بشكل جيد، مثل الصين والهند على سبيل المثال؛ ويرى آخرون، مثل أوروبا والبلدان الاسكندينافية، بعض آيات النمو لكنه مايزال متواضعا للغاية.

ولهذا فإنني أجد وسط هذه البيئة أن من المفيد التركيز على بعض المخاطر والنظر فيما يمكن عمله لمواجهتها.

ويتمثل أحد هذه المخاطر في أنه إذا كانت البلدان تعاني من ارتفاع معدلات البطالة، فإن هذا سيخلق مشكلة إضافية في القروض، قروض المستهلكين، وقروض بطاقات الائتمان، والرهون العقارية-- ليس بسبب الأدوات الأساسية، ولكن لأن الناس لا يستطيعون دفع القروض العقارية إذا لم تكن لديهم وظائف.

هناك أمر آخر يثير القلق، وهو شيء أعلم أن الاسكندينافيين كانوا أقوياء للغاية حياله وهو أننا تمكنا حتى الآن من منع غلاة السياسات الحمائية، لكن إذا كانت لديك مشكلة بطالة واسعة النطاق فإن هذه القدرة تظل دوما عرضة للخطر.

وشيء ثالث، هو تحول جهود مواجهة الأزمة العالمية من القطاع العام إلى القطاع الخاص. فالعديد من البلدان لديها برامج تحفيز اقتصادي ولكن السؤال هو ما إذا كان القطاع الخاص سينضم إلى هذه الجهود.

وشيء رابع، هو الأمر الذي ذكرته، وهو إعادة تسعير الائتمان السيادي الذي أرى أنه أكبر من أن يقتصر على اليونان أو أوروبا.

فهناك أموال طائلة تم ضخها في النظام الدولي من قبل الدول للتعامل مع هذه الظروف الطارئة. ومع مرور الوقت، سيقوم الناس بتقييم ديون البلاد، وقدرتها على السداد، ولذا فإنني أعتقد أنك سترى ثمة إعادة تسعير لهذه المسائل. وهذا لن يؤثر فقط على البلدان، بل يمكن، على سبيل المثال في حالة الولايات المتحدة، أن يؤثر على بعض البلديات والولايات.

ثم إن هناك قضية أخرى. فنظرا للتعافي المتعدد السرعات فإنك إذا أضفت هذه الأموال الطائلة إلى سرعة النمو فإنك تخاطر بالإفراط المصطنع في تسعير الأصول. وهذا أمر يمثل مشكلة كبيرة في أسواق شرق آسيا.

وسأنهي كلمتي بهذه النقطة: ظلت بلدان أوروبا وأمريكا الشمالية على مدى سنوات عديدة تنظر إلى البلدان النامية كحالات خيرية أو، في الإطار الأوروبي، ربما تكون تضامنية.

والأمر المثير بشأن هذا التعافي هو أن الكثير من مصادر الطلب آتية من البلدان النامية. ولذا فإن جزءا من التغيير في النظام الدولي الذي أعتقد أننا يمكننا أن نسانده، ويسانده البنك الدولي، هو بناء أقطاب متعددة للنمو.

ولهذا فمن الصعب الآن أن تفتح صحيفة تتحدث عن التعافي والاقتصاد العالمي دون أن ترى الصين أو ربما الهند. حسنا، بعد عشر سنوات من الآن سيكون هناك أيضا أمريكا اللاتينية، وجنوب شرق آسيا ويحتمل أفريقيا. هذا شيء جيد، وهذا، مرة أخرى، هو أحد الأسباب في أن هناك مصلحة متبادلة في نوع النمو الذي نحاول رعايته من خلال البنك الدولي سواء بالنسبة للبلدان المتقدمة أو النامية لأن هذا من شأنه أن يتحول إلى محرك للنمو في وقت تبدو مصادر الطلب أقل وضوحا.

الوزير بيند: شكرا جزيلا على حضورك.





Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/WED8IK0UC0