Click here for search results
Online Media Briefing Cntr
Embargoed news for accredited journalists only.
Login / Register

بنما:توفير فرص أكبر للجميع

Available in: Français, English, Español
خلق فرص أكبر للحد من الفقر المدقع وتحقيق المساواة والإنصاف

الحد من الفقر المدقع وتحقيق المساواة والإنصاف


عرض عام

شهدت بنما - بفضل إدارة اقتصادية حصيفة - معدلات نمو أسرع من أي اقتصاد آخر في أمريكا اللاتينية في السنوات القليلة الماضية، ومن خلال علاقة شراكة مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير، تسعى جاهدة لضمان وصول منافع هذا الرخاء إلى الفئات الأشد فقرا بين مواطنيها. ومن خلال الاعتماد على سلسلة مرنة من عمليات الإقراض والمساندة التقنية من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، تمكنت بنما من تحقيق نتائج في مجالات تتنوع من توفير خدمات متطورة في قطاعات الصحة والتغذية إلى 400 ألف أسرة في المناطق الريفية، إلى تبسيط خدمات المشتريات الحكومية، وتسهيل إجراءات بدء أنشطة الأعمال على المواطنين.

التحدي

لا تزال بنما التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.5 مليون نسمة وتضم قناة مائية عالمية شهيرة بقطاعها المالي الحديث واقتصادها الذي ينتمي إلى البلدان ذات الشريحة الأعلى من الدخل المتوسط أمة من التناقضات الصارخة. ومن أبرز هذه التناقضات درجة عالية من عدم المساواة ترسخها الفوارق التعليمية والتفاوت في الحصول على الخدمات الأساسية والتناقض الكبير في الإنتاجية والدخول. وفيما كان البنك يعد إستراتيجية شراكة قطرية جديدة لفترة السنوات المالية 2008-2010، واصلت بنما مواجهة التحديات التالية: مواصلة النمو الاقتصادي بمعدل مرتفع، ومساعدة الفقراء والأكثر عرضة للمعاناة على المشاركة في الاقتصاد والاستفادة من نموه القوي، وزيادة فاعلية الحكومة وشفافيتها، وتحسين حياة المواطنين الفقراء من خلال تطوير خدمات الصحة والتغذية والتعليم.

خلال السنوات من 2004 إلى 2006، نما الاقتصاد البنمي بمتوسط 7.5 في المائة سنويا مدفوعا بقوة الاقتصاد العالمي فضلا عن إصلاحات داخلية وانضباط الاقتصاد الكلي. وكانت التوقعات قبل إستراتيجية السنوات 2008-2010 تشير إلى استمرار النمو بنفس الوتيرة. وعزز من آفاق النمو قرار بتوسيع قناة بنما باستثمارات تبلغ نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وكان التحدي بالنسبة للحكومة هو تحقيق أقصى استفادة من هذه الفرص، وتوفير دخل ووظائف خاصة للفقراء والفئات المعرضة للمعاناة.

ولم يكن نقص الإنفاق الاجتماعي هو السبب وراء المستويات المرتفعة من الفقر في بنما بل الاستهداف غير الملائم وعدم كفاءة البرامج الحكومية. وكانت بنما تنفق 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على القطاعات الاجتماعية، وهو ما يفوق المعدل في أي بلد في أمريكا اللاتينية، لكن النواتج لم تكن على مثل هذا المستوى من الإنفاق. وعلى مدار سنوات طويلة كان الإنفاق في مجال المساعدة الاجتماعية، نحو واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، يذهب إلى الدعم الكلي الذي يشمل دعم أسعار الكهرباء ومياه الشرب والخدمات التي عادة ما تكون بعيدة عن متناول الفقراء في بنما. علاوة على ذلك، واصل الفقر في المناطق الريفية الضغط على قاعدة الموارد الطبيعية في البلاد بطرق غير مستدامة. ومن بين التحديات الأخرى التي تواجه بنما: توفير البنية التحتية وصيانتها وتعليم السكان ومساندة الابتكار وتحقيق الكفاءة في الإجراءات التنظيمية.


النهج

اعتمد البنك الدولي وبنما على إستراتيجية الشراكة القطرية التي تستمر ثلاث سنوات (2008-2010) التي اقترحت مجموعة مرنة من الخدمات الإقراضية وغير الإقراضية القائمة على إصلاحات سياسية عامة. وشمل هذا تحسين الاستهداف في المساعدات الاجتماعية وزيادة فاعليتها، وتحقيق زيادة مستدامة في الإنتاجية بالريف، وتأمين حيازة الأراضي وزيادة إمكانية حصول فقراء الريف عليها، وتحسين نظام الإدارة العامة والأطر التنظيمية، وتدريب العاملين والابتكار لزيادة القدارت التنافسية، والتخطيط لخدمات النقل في المناطق الحضرية، والسياحة المستدامة وتعزيز إدارة المالية العامة والمشتريات العامة، وتحسين خدمات الصحة والتغذية والتعليم للفقراء.

استند تصميم الإستراتيجية على سلسلة من قروض سياسات التنمية (تساند عمليات الميزانية) لمساندة ومتابعة تحقيق الجانب الأكبر من النتائج المتوقعة. وساعدت محفظة الاستثمار والمساعدة التقنية إلى جانب برنامج من الأعمال التحليلية والاستشارية الحكومة في إحراز النتائج. واتسق برنامج البنك مع خطة إستراتيجية خمسية للحكومة من 2004 إلى 2009 استهدفت مواجهة تحديات التنمية: الحد من الفقر وعدم المساواة، وتشجيع النمو الاقتصادي، وتعزيز إدارة المالية العامة والاستثمار في المواطنين.


النتائج

كانت بنما من بين عدد قليل من البلدان في المنطقة التي صمدت في وجه الأزمة المالية العالمية، وكانت أحد أسرع البلدان نموا اقتصاديا في أمريكا اللاتينية إذ بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو 8 بالمائة خلال الخمس سنوات الماضية. وساعد معدل النمو المرتفع في خفض البطالة إلى 5.6 في المائة من 13.8 في المائة خلال هذه الفترة وساهم كذلك في خفض مقاييس الفقر. وأظهر استقصاء قياس مستويات المعيشة في بنما عام 2008، انخفاضا كليا في معدل الفقر إلى 32.7 في المائة من 36.8 في المائة في 2003، وفي الفقر المدقع إلى 14.2 في المائة من 16.6 في المائة خلال نفس الفترة. واستمرت هذه الإتجاهات مع تنفيذ الحكومة والبنك لإستراتيجية الشراكة القطرية في 2008-2010.

وكان من بين الإنجازات الرئيسية في مجال الحد من الفقر وتحقيق المساواة تأسيس نظام للمساعدة الاجتماعية المستهدفة يسمى "شبكة الفرص". وبدأت الحكومة البرنامج في مارس/آذار 2010، وقدم البنك مساندة مالية للمبادرة في 2008-2010 من خلال مشروع الحماية الاجتماعية، الذي غطى نحو 11 في المائة من السكان وتجاوز الهدف الأصلي الذي بلغ 60 ألف أسرة معيشية فقيرة تعول أطفالا. واليوم، يستفيد ما يزيد عن 70 ألف أسرة من هذا البرنامج. كما كان أداة رئيسية في تخفيف آثار أزمة الغذاء في عام 2008 على الأسر المعيشية الفقيرة في البلد، وارتفعت التحويلات الشهرية للأسرة المعيشية إلى 50 دولارا من 35 دولارا في بداية ارتفاع أسعار الغذاء. وساهم برنامج الحماية الاجتماعية الذي موله البنك في تصميم وتنفيذ برنامج التحويلات النقدية المشروطة وساند نظام إدارة معلومات البرنامج. وقامت الحكومة بتوسيع استخدام قاعدة البيانات لمساندة برامج أخرى.

وفي 2008، وللمساعدة في تخفيف التأثير السلبي للصدمات الخارجية على الفقراء تبنت الحكومة أسلوبا للمعالجة من ثلاثة محاور: زيادة حجم برنامج التحويلات النقدية المشروطة وتحسين الاستهداف في البرامج الاجتماعية الأخرى، وتطوير كفاءة وتغطية خدمات الصحة والتغذية للفئات الأشد فقرا، والالتزام بالمحافظة على مستويات الإنفاق الاجتماعي خلال التباطؤ الاقتصادي، بالرغم من التخفيضات الكلية في الإنفاق المالي. ولقيت هذه الجهود مساندة من صندوق قدمه البنك في السنة المالية 2009 بعنوان "حماية الفقراء في ظل عدم اليقين العالمي"، ومشروع الحماية الاجتماعية ومشروع العدالة الصحية وتحسين أداء الخدمات الصحية.

ومن بين النتائج الأخرى تحقيق تقدم ملموس في إصلاح إدارة الأراضي. وتم تصوير نصف البلد ومسح 51876 قطعة أرض وأصدرت السلطات 12422 سند ملكية في أقاليم تشيريكي وفيراجاس وبوكاس ديل تورو بنسبة 113 و104 في المائة على التوالي من الهدف المحدد في إستراتيجية الشراكة القطرية. واعتبارا من 2010، قدم مشروع الإنتاجية الريفية والمشروع التكميلي الذي قدمه صندوق البيئة العالمية التدريب والمساندة المؤسسية إلى 197 منتجا ريفيا متجاوزا هدف مساعدة 140 منتجا.

ونجح البنك في التعاون مع بنما لوضع إجراءات لتشجيع النمو الاقتصادي. وفي 2006، أطلقت الحكومة الخطة الوطنية للتدريب بهدف تدريب 200 ألف موظف بنهاية 2008 في مجالات مختارة ذات أولوية تم تحديدها من خلال الاستشارات العامة، ومن بينها السياحة والتشييد والزراعة والنقل وقطاعات أخرى. وتجاوز التوسع في نظام التدريب التوقعات بتدريب 211230 خريجا بنهاية 2008 و50829 آخرين عام 2009.

وفي مؤشر آخر على التقدم الاقتصادي، منح تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2011 بنما المركز 72 بين 183 بلدا تم تقييمها، وهو أعلى مركز بين بلدان أمريكا الوسطى. وشجعت بنما بدء أنشطة الأعمال من خلال زيادة الكفاءة في مراحل التسجيل وخفض الضريبة على أرباح الشركات، وتعديل العديد من الضرائب، وإنشاء محكمة جديدة تختص بالنظر في قضايا الضرائب.

وكان تعزيز وتحديث الإدارة المالية العامة من بين النتائج المهمة الأخرى للمساعدة التي قدمها البنك. وفيما يتعلق بالمشتريات العامة، تحقق تقدم كبير من خلال إصلاحات لتعزيز فاعلية أنظمة إدارة المعروض. وأطلقت نافذة إلكترونية للمشتريات الحكومية باسم بنما كومبرا عام 2006 ثم نسخة أخرى عام 2010 تتيح تقديم العروض إلكترونيا. وطرح أكثر من 200 ألف عقد بقيمة نحو 2.5 مليار دولار على الجمهور من خلال هذه النافذة مما أدى إلى توفير نفقات عملية تقديم العطاءات وزيادة شفافيتها. وانخفض كثيرا الوقت الذي تستغرقه عملية شراء البضائع لتقل دورة المشتريات إلى ثلاثة أيام من 62 يوما بالنسبة للبضائع الصغيرة، و67 يوما من 100 يوم للمشتريات الكبيرة. وفضلا عن ذلك، استحدثت بنما من خلال المساندة الفنية والقروض التي قدمها البنك إتفاقيات إطارية للبضائع شائعة الاستخدام الأمر الذي خلق سوقا أكثر شفافية وتنافسية. واعتبارا من أبريل/نيسان 2007 إلى يناير/كانون الثاني 2010 اشترت الحكومة بضائع تزيد قيمتها عن 154 مليون دولار عبر هذه الإتفاقيات ووفرت أكثر من 20 مليون دولار في مشتريات الوقود وحدها.

وفي يونيو/حزيران 2008 سنت السلطات قانونا للمسؤلية الاجتماعية والمالية وضع إطار عمل للإدارة المالية بمساندة تقنية من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وضمن القانون أن تظل الحسابات المالية تحت السيطرة، ووضع حدودا للعجز السنوي وحجم الديون. ونتيجة للتحسن المستدام في المالية العامة بدعم من الإصلاحات الضريبية وقدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمة المالية العالمية، رفعت ثلاث وكالات عالمية للتصنيف الإئتماني تصنيف بنما إلى درجة الاستثمار في عام 2010.

كما منح البنك أولوية لتحقيق النتائج من خلال تحسين خدمات الصحة والتغذية والتعليم للفقراء. وساهم مشروع العدالة الصحية وتحسين أداء الخدمات الصحية في زيادة حصول الأسر الفقيرة على الخدمات الأساسية في مجالي الصحة والتغذية. وفي 2010، استفاد أكثر من 400 ألف أسرة في الريف من بينهم السكان الأصليين "كوماركاس" من حزمة من الخدمات الصحة والتغذية الأساسية التي قدمتها فرق متنقلة. وفضلا عن ذلك، عززت الحكومة مكون التغذية في حزمتها للخدمات الصحية الرئيسية التي تقدم للفقراء والمجتمعات المعزولة في إطار خطة وطنية لمكافحة سوء التغذية لدى الأطفال في الفترة من 2008 إلى 2015.

وأسهم البنك الدولي في زيادة تغطية التعليم في رياض الأطفال والتعليم الثانوي من خلال المشروع الثاني للتعليم الأساسي والتمويل الإضافي للمشروع، واستمر تنفيذ المشروع في الفترة من 2008 إلى 2010. زادت تغطية التعليم في رياض الأطفال للصغار بين أربع وخمس سنوات إلى 61 في المائة عام 2007 من 31 في المائة عام 2001، بينما زاد الأطفال المقيدون بالمدرسة إلى 92900 طفل في نفس الفترة من 55369 طفلا - وترجع الزيادة وقدرها 38500 طفل نتيجة للمشروع. وخلال الفترة من 2000 إلى 2007، زاد معدل القيد في المدارس الثانوية (12 إلى 17 عاما) إلى 64.6 في المائة من 58.5 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفع عدد التلاميذ الحاصلين على الشهادة الابتدائية في المناطق الريفية الذي يمكن أن يواصلوا تعليمهم في المرحلة الأولى من التعليم الثانوي (من الفصل السابع إلى التاسع) من صفر في بداية المشروع إلى 17211 تلميذا في 2008.

مساهمة البنك الدولي

اعتبارا من 28 فبراير/شباط 2011، ضمت محفظة البنك الدولي للإنشاء والتعمير في بنما ست عمليات إقراض ومنحة من صندوق البيئة العالمية، بارتباطات بلغت 236.4 مليون دولار بإجمالي مدفوعات وصلت إلى 48.8 مليون في قطاعات الصحة والحماية الاجتماعية والتنمية الريفية والبنية التحتية. وفيما يخص العمل التحليلي قدم البنك أنشطة تحليلية واستشارية أثرت الحوار مع الحكومة وأبرزت التحديات والفرص التي تواجه بنما في سبيل تحقيق نمو مرتفع مستدام. وشمل هذا المذكرة الاقتصادية القطرية بالتزامن مع تقييم مناخ الاستثمار إلى جانب تقييم أوضاع الفقر الذي يجري إعداده حاليا.

الشركاء

بالإضافة إلى الشراكة مع البنك، تجري الحكومة حوارا مع جهات شريكة متعددة وثنائية الأطراف مثل بنك التنمية للبلدان الأمريكية، ومؤسسة تنمية منطقة الأنديز، والمفوضية الأوروبية، ووكالات الأمم المتحدة فضلا عن وكالات ثنائية من الولايات المتحدة واليابان وأسبانيا. ويساند البنك الدولي للإنشاء والتعمير والبنك الدولي بصورة مشتركة برنامج شبكة الفرص. وسيجري تنفيذ وتنسيق عمليات جديدة مثل مشروع تحسين خدمات المياه والصرف الصحي مع البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة تنمية منطقة الأنديز في إطار إستراتيجية الشراكة القطرية الجديدة بين البنك والحكومة.

المُضيّ قُدُماً

يتوقع البنك أن يمد بنما بمساعدة تتسم بالمرونة تراعي عوامل الطلب لتحقيق أهدافها الإنمائية. وتشمل الإستراتيجية المشتركة لبنما ومجموعة البنك الدولي الحد من الفقر وتحقيق المساواة والإنصاف من خلال زيادة الفرص المتاحة للفقراء، لاسيما الفئات الأكثر عرضة للمعاناة من خلال نمو شامل ومستدام. وعلاوة على ذلك، ومن خلال زيادة فاعلية ومساءلة المؤسسات العامة، بات بالإمكان تحويل الموارد المتاحة لبنما إلى نواتج أكبر للتنمية. وعرضت إستراتيجية شراكة قطرية جديدة للسنوات المالية من 2011 إلى 2014، تتفق مع الخطة الإستراتيجية الخمسية للحكومة للسنوات من 2010 إلى 2014، على مجلس مديري البنك الدولي للإنشاء والتعمير في 21 سبتمبر/أيلول 2010. ويجري حاليا الإعداد لعمليتين استثماريتين وعملية إقراض لأغراض سياسات التنمية للسنة المالية 2011 بقيمة إجمالية 230 مليون دولار. وستحسن القروض المتنوعة إستهداف الإنفاق الاجتماعي وتزيد من تدعيم القطاع الصحي وتقدم المساندة للتدابير الرئيسية الخاصة بالسياسات لتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز كفاءة القطاع العام. وتشمل إستراتيجية الشراكة القطرية الجديدة المقترحة برنامج إقراض من البنك بنحو 400 مليون دولار إلى جانب خدمات تحليلية واستشارية.

وتأخذ هذه الإستراتيجية في الاعتبار الدروس المستفادة من الخبرة السابقة وتقوم على ثلاث ركائز: (1) النمو الاقتصاي القائم على المزايا التنافسية، (2) توفير قدر أكبر من الفرص للجميع، (3) تعزيز الشفافية والكفاءة في القطاع العام.





Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/7GG95C3390