وسائط متعددة
- قائمة لقطات البنك الدولي على يوتيوب بشأن التعليم
- مدونة البنك الدولي الخاصة بالتعليم من أجل التنمية العالمية
روابط إلى الأهداف الإنمائية للألفية
- الهدف 1: القضاء على الفقر المدقع والجوع
- الهدف 2: تعميم التعليم الابتدائي بحلول عام 2015
- الهدف 3: تشجيع المساواة بين الجنسين وتمكين النساء من أسباب القوة بحلول عام 2015
- الهدف 8: إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية
التحدي
لا يكاد يختلف اثنان على أن التعليم يمثل لبنة أساسية في بناء التنمية البشرية وإحدى أقوى الأدوات لتخفيض أعداد الفقراء، فالتعليم هو المفتاح إلى بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، فضلاً عن كونه محركاً رئيسياً لتنمية الأفراد والمجتمعات، وتحسين الصحة، وتحقيق المساواة بين الجنسين، والسلام، والاستقرار.
وفي ظل وجود رقم قياسي يبلغ نحو 210 ملايين شخص من العاطلين عن العمل بأنحاء العالم وشكوى أرباب العمل من قلة عدد من يمتلكون المهارات المناسبة لتوظيفهم، تعمل مجموعة البنك الدولي بالتعاون مع الحكومات، والمانحين، وقادة المجتمعات المحلية، وأرباب العمل، على أن يكثفوا جميعاً تركيزهم على التعليم الذي يكفل إعداد الشباب لسوق العمل، لا على الوقت الذي يمضونه في المدارس. فتوفير تعليم أفضل لكافة الطلاب بمختلف أنحاء العالم له أهمية بالغة لأن تحقيق نمو اقتصادي، وتنمية أفضل، وتخفيض أعداد الفقراء بشكل ملموس يعتمد على ما يكتسبه الناس من معرفة ومهارات، لا على عدد السنوات التي يمضونها في فصول الدراسة. وقد شهد العقد المنصرم تقدما مدهشاً في التعليم، مع التحاق ملايين الأطفال الآخرين بالمدارس بفضل اتباع سياسات تعليمية وإنمائية أكثر فعالية وضخ استثمارات وطنية مستدامة. وانخفض عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس ممن هم في سن الدراسة الابتدائية من 106 ملايين في عام 1999 إلى 68 مليوناً في عام 2008. وحتى في البلدان الأشد فقراً، قفز متوسط معدلات الالتحاق بالمرحلة الابتدائية إلى ما يفوق 80 في المائة، ومتوسط معدلات إتمام الدراسة الابتدائية إلى ما يفوق 60 في المائة. ولكن مع التغير السريع في الأوضاع العالمية—من القفزة القياسية في عدد الشبان الملتحقين بالمرحلتين الثانوية والجامعية في الشرق الأوسط والعديد من بلدان الأسواق الناشئة، إلى صعود بلدان جديدة متوسطة الدخل تتوق لتعزيز قدرتها على المنافسة الاقتصادية بتدريب المزيد من الأيدي العاملة الماهرة القابلة للتكيف - أصبح من المحتم على البلدان النامية أن تحول مكاسبها المدرسية إلى نواتج ومحصلة تعليمية محسَنة.
النهج
يعمل البنك مع الحكومات من خلال توفير التمويل، والأعمال التحليلية، وتقديم المشورة فيما يتعلق بالسياسات من أجل دمج التعليم في الإستراتيجيات الاقتصادية الوطنية وتطوير أنظمة تعليمية فعالة تؤدي إلى تحقيق نتائج. كما يساعد البنك البلدان المعنية في تحقيق جودة التعليم للجميع مع الاستثمار في تنمية المهارات والمعارف اللازمة لتحقيق النمو. ويساعد أيضاً البلدان المعنية في تطوير سياسات تلبي الحاجة إلى تعميم القدرة على الالتحاق بالمدارس، وتحسين نوعية التعلم، والوصول بالتعليم إلى الأشد فقراً والجماعات الأشد حرماناً.
وقد شهد العالم النامي خلال العقد المنصرم أحد أضخم التوسعات في التاريخ فيما يتعلق بمعدلات الالتحاق بالمدارس. وبدعم من المؤسسة الدولية للتنمية أحرز العديد من البلدان ذات الدخل المنخفض زيادات في معدلات إتمام الدراسة الابتدائية تفوق كل ما حققته بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي في المراحل المماثلة من عملية انتقالها إلى التصنيع. غير أن هذا التقدم لم يكن متسقاً أو متساوياً، إذ ظل عدد من مناطق العالم بعيداً عن بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015. ومن أجل مساعدة البلدان على بلوغ ما يخص التعليم من الأهداف الإنمائية للألفية، التزم البنك بزيادة موارد المؤسسة الدولية للتنمية التابعة له بمقدار 750 مليون دولار إضافية من أجل التعليم الأساسي. وسوف تتركز المساندة على البلدان التي لا تسير على الطريق المرسوم لبلوغ هذه الأهداف بحلول عام 2015، وخاصة في منطقتي أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا. وستدعم هذه الموارد الجديدة التدخلات المبتكرة التي تزيد من قدرة السكان المحرومين على الحصول على تعليم جيد النوعية، وتزيل الحواجز التي تعوق الطلب على مثل هذه الخدمات.
ففي أكثر بلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، لا تزال معدلات إتمام المرحلة الابتدائية من التعليم تتعثر حول نسبة 60 في المائة، ورغم إحراز المنطقة نفسها تقدما طيباً في تحقيق المساواة بين الجنسين، فإنها لا تزال بعيدة عن الهدف المرسوم عالمياً. ففي عام 2008، كان حوالي نصف عدد الأطفال غير المقيدين بالمدارس على مستوى العالم يعيشون في أفريقيا جنوب الصحراء، وأكثر من ربعهم في جنوب آسيا. وخلال السنوات العشر الماضية، كانت مساندة المؤسسة الدولية للتنمية للتعليم في جنوب آسيا تشكل أكثر من 80 في المائة من مجموع مساندة المؤسسة للتعليم بأنحاء العالم. وقد ارتبطت المؤسسة بتقديم أكثر من 12.6 مليار دولار للتعليم خلال ذلك العقد المنصرم، وكان أكثر من نصف هذه الأموال مخصصاً لمساندة التعليم الأساسي، ومساعدة البلدان المعنية في العمل على تحقيق هدف تعميم التعليم الابتدائي وإزالة التباينات بين الجنسين. وتركزت المساندة على بناء المدارس، وتدريب المدرسين، وتحسين إدارة قطاع التعليم، والتوسع في توفير فرص ما بعد التعليم الأساسي، وضمان حصول الأطفال والشباب على تعليم ذي جودة عالية. ويعمل البنك عن كثب مع البلدان المعنية على تحسين جودة التعليم على كافة المستويات من خلال التركيز على المحصلة التعليمية.
النتائج
أسهمت مساعدات البنك في تحقيق الإنجازات العالمية التالية في مجال التعليم:
- ثلاثة أرباع البلدان الواقعة في مناطق أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، وأوروبا وآسيا الوسطى، وشرق آسيا والمحيط الهاديء، حققت بالفعل الأهداف الإنمائية للألفية، أو تسير على الطريق نحو تحقيقها.
- تقلص خلال العقد المنصرم مجموع الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في أنحاء العالم من 106 ملايين إلى 69 مليون طفل فقط.
- ارتفعت بالمناطق النامية نسبة المساواة بين الجنسين--من 91 فتاة مقابل كل 100 صبي بالمدارس الابتدائية، و 88 فتاة مقابل كل 100 صبي بالمدارس الثانوية قبل عشر سنوات--إلى 96 فتاة مقابل كل 100 صبي بالمدارس الابتدائية، و 95 فتاة مقابل كل 100 صبي بالمدارس الثانوية اليوم.
- ارتفعت بمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء معدلات تعميم الالتحاق بالتعليم الابدائي من 58 في المائة إلى 76 في المائة خلال العقد المنصرم. حققت بعض البلدان، مثل إثيوبيا وموريتانيا، قفزات مذهلة إلى الأمام.
- فخلال العقد المنصرم، ساعدت المشروعات التي تمولها المؤسسة الدولية للتنمية في توظيف وتدريب أكثر من 3 ملايين مدرس إضافي، وبناء أكثر من مليوني فصل مدرسي جديد، وهو ما يستفيد منه أكثر من 105 ملايين طفل كل عام.
- أسهم النشر السنوي لأكثر من 100 من المطبوعات والتقارير ذات العلاقة بالتعليم وغيرها من أدوات المعرفة في تبادل المعارف بشأن القضايا الملحة. ومن أحدث مطبوعات البنك الدولي في عام 2011 ما يلي: إنجاح المدارس: أدلة جديدة على إصلاحات تتعلق بالمساءلة و ليس بالأمر الهين: تأثير الفقر والصدمات والاستثمار في رأس المال البشري على تنمية الطفولة المبكرة .
وأسهم ما قدمته المؤسسة الدولية للتنمية من مساندة للبلدان المعنية في تحقيق النتائج التالية على المستوى القطري:
- في مولدوفا، أدى الاهتمام ببرامج تنمية الطفولة المبكرة إلى زيادة معدل انتشار البرنامج بالبلد إلى 75 في المائة على مستوى القطر كله، أما على مستوى المناطق الريفية فقد ارتفعت النسبة من 51 في المائة في عام 2003 إلى 66 في المائة في عام 2009.
- وفي كينيا، نجحت برامج الصحة المدرسية في التخلص من الديدان لدى 3.6 مليون طفل، وهو ما ساعد في تقليل أعداد المتغيبين عن الدراسة بنسبة 25 في المائة وساعد الأطفال على التعلم بشكل أفضل في الفصول.
- وفي المكسيك، تلقى 120 ألفاً من معلمي المدارس الثانوية تدريباً شاملاً لتحسين أساليب التدريس، والارتقاء بالمناهج، وتدعيم القيادة المدرسية.
- وفي كمبوديا، أدى تقديم منح دراسية للطالبات الملتحقات بالمدارس الثانوية إلى ارتفاع معدلات الانتقال من الدراسة الابتدائية إلى الدراسة الثانوية بمقدار 30 نقطة مئوية.
- وفي مصر، تلقى 34500 فرد تدريباً يلبي احتياجات القطاع الخاص، وذلك بغية عبور الهوة الفاصلة بين مؤهلات العمالة الماهرة ومتطلبات الوظائف المتاحة.
- وفي أفغانستان، ساعدت المنح غير المخصصة في إعادة فتح 18 مؤسسة للتعليم العالي بعد سنوات من الصراع. وقفز عدد الملتحقين بالتعليم الجامعي من 23 ألفاً في عام 2002 إلى 40 ألفاً في عام 2005. وبلغت نسبة التحاق الفتيات 22 في المائة من هذا العدد، وذلك بعد خمس سنوات من حظر تعليم الفتيات.
مساهمة البنك الدولي
منذ عام 2000، ارتبط البنك الدولي بتقديم قرابة 24 مليار دولار لمساندة التعليم بالبلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض. واليوم، يدير البنك حافظة يبلغ حجمها 11.7 مليار دولار في 81 بلداً بأنحاء العالم. وفي أعقاب الأزمة الاقتصادية التي هددت المكاسب التعليمية ووضعت الأسر الأشد فقراً في موضع الخطر، بلغ حجم الإقراض العالمي ذروة لم يسبق لها بلوغها عند 5 مليارات دولار عام 2010. وارتفع حجم ائتـمانات ومنح المؤسسة الدولية للتنمية لبلدان العالم الأشد فقراً إلى رقم قياسي بلغ أكثر من 2.1 مليار دولار من الارتباطات الجديدة خلال العام الماضي. وفي عام 2010، تم الارتباط بتقديم قرابة 2.9 مليار دولار من أموال البنك الدولي للإنشاء والتعمير من أجل مشروعات تعليمية في بلدان متوسطة الدخل.
وفي عام 2010 كذلك، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك على تمويل عمليتين تعليميتين كبيرتين يبلغ مجموعهما 1.05 مليار دولار لمساندة توجه الهند الجديد إلى جعل التعليم الاساسي إلزامياً لكافة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و 14 سنة. وعلاوة على ذلك، فقد فاقت القروض التي ووفق على منحها للمكسيك المليار دولار من أجل تحسين التعليم الثانوي الأعلى، والإدارة المراعية لاعتبارات المدرسة، وتعليم الطفولة المبكرة. ويستعين البنك بمخزون عالمي من الخبرة التعليمية كي يضمن أن تترافق مع القروض التعليمية أعمال تحليلية، وبناء للقدرات، وتقديم المشورة المتعلقة بالسياسات، في إطار من المعرفة المشتركة بشأن نوع برامج التعليم الذي كفل تحقيق أفضل النتائج بفعالية.
الشركاء
يشجع التعاون مع وكالات الأمم المتحدة وشركاء التنمية على إحراز تقدم نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية. ففي عام 2002، جمع البنك الدولي بين زعماء من كندا وهولندا والنرويج وفرنسا من أجل إطلاق مبادرة التعليم للجميع-المسار السريع (E) (EFA-FTI). وتُعد مبادرة المسار السريع ثمرةً لشراكة تستند إلى النتائج مع البلدان ذات الدخل المنخفض ينصب تركيزها على على زيادة تدفقات المعونة وفعاليتها، والشعور بالمسؤولية عنها على المستوى القطري، وتحقيق الاتساق فيما بين المانحين من أجل توفير التعليم الابتدائي للأطفال. ويتولى البنك الدولي إدارة صندوق تحفيز مبادرة المسار السريع البالغ حجمه 1.72 مليار دولار ويساند 36 بلداً، وكذلك صندوق تطوير برامج التعليم البالغ حجمه 115 مليون دولار ويساند البلدان ذات الدخل المنخفض بشكل أوسع نطاقاً. وفضلاً عن ذلك، فهناك صناديق أنشأها شركاء من الجهات المانحة ويتولى البنك الدولي إدارتها لتمويل مجالات معينة مستهدفة من العمل العالمي. ومنها الصندوق الروسي للمعونة التعليمية من أجل التنمية (E) الذي زاد من مساندته لأنظمة تقييم التعلم الحيوية في بلدان آسيوية وأفريقية من أجل تحسين الرصد والمتابعة واستقبال ردود الأفعال. ومن خلال مثل هذه الصناديق، يعمل البنك الدولي مع مانحين منهم أستراليا، والمفوضية الأوروبية، وأيرلندا، وكوريا، وهولندا، والنرويج، واليابان، وروسيا، وأسبانيا، والمملكة المتحدة، على إطلاق مبادرات برامجية واستثمارات عملية، وتبادل المعارف.
المُضيّ قُدُماً
من أجل مساعدة البلدان على بلوغ ما يخص التعليم من الأهداف الإنمائية للألفية، التزم البنك الدولي بزيادة موارده من أجل التعليم الأساسي. فخلال الفترة من 2010 وحتى 2015، ستزيد المؤسسة الدولية للتنمية مواردها بمقدار 750 مليون دولار، مع التركيز على البلدان التي لا تسير على الطريق الصحيح لبلوغ هذه الأهداف بحلول عام 2015، وخاصة في منطقتي أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا. وستدعم هذه الموارد الإضافية التدخلات المبتكرة التي تزيد من قدرة السكان المحرومين على الحصول على تعليم جيد النوعية، وتزيل الحواجز التي تعوق الطلب على مثل هذه الخدمات. ويُعد تقديم خدمات أفضل أمراً بالغ الأهمية لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، ويجري البنك تقييمات مستمرة للأثار بهدف الحصول على شواهد أكثر قوة على ما يحقق نجاحا في ظل الظروف المختلفة للبلدان. وتدل الدروس المستفادة من بعض البلدان على أن التدخلات على جانب الطلب، مثل إعطاء منح دراسية للفتيات وبرامج التحويلات النقدية المشروطة والمنح المدرسية، يمكن أن تفلح في إزالة العوائق التي تحول دون التحاق أبناء السكان المحرومين بالمدارس وانتظامهم فيها.
ويخطط البنك لإطلاق الاستراتيجية التعليمية (E) للسنوات العشر القادمة في ربيع عام 2011، وهي الاستراتيجية التي ستركز على التعلم للجميع وأهمية الاستثمار مبكراً، والاستثمار بذكاء، والاستثمار من أجل الجميع.








RSS