Click here for search results
Online Media Briefing Cntr
Embargoed news for accredited journalists only.
Login / Register

مكافحة الإيدز بين الجماعات المعرضة للإصابة في بوروندي

Available in: English, Français, Español
  • تراجع انتشار الإيدز في بوروندي بفضل المساندة المُقدَّمة من البنك الدولي وغيره من الجهات
  • استعمال الواقي الذكري ارتفع إلى 92 في المائة بين 14 ألف سيدة من العاملات في صناعة الجنس
  • كثير من العاملات في صناعة الجنس يتحولن إلى الاشتغال بأعمال أخرى بمساعدة منح صغيرة

28 نوفمبر/تشرين الثاني، 2011 – جين هي سيدة شابة تعيش في بلدة رومونجي على شواطئ بحيرة تنجانيقا، توفي زوجها نتيجة لإصابته بالإيدز عام 2002 فاتجهت إلى الاشتغال بالجنس حتى يمكنها أن تعول طفليها. وبعد مرور عشر سنوات أصبح عمر جين 39 عاما، وهي تعرف الآن أنها مصابة بالإيدز.

وبفضل منحة صغيرة من مشروع لمكافحة الإيدز يسانده البنك الدولي وتنفذه المؤسسة الدولية للخدمات السكانية في بوروندي، استطاعت جين أن تبحث عن مورد رزق بديل ببيع دقيق (طحين) المنيهوت (الكسافا) مع صديقتها بيلا. ونبات المنيهوت هو غذاء أساسي للسكان ينمو حول بلدة رومونجي.

تقول جين: "طفلي الأكبر بدأ المستوى المتقدم للتعليم والثاني في الصف الثاني الابتدائي... لقد تركت الاشتغال بالجنس لأنني الآن قادرة على شراء الطعام وتدبير المصاريف الدراسية لطفلي". وتحصل جين الآن على علاج من الإيدز من منشأة صحية محلية، وقد توقفت عن الاشتغال بالجنس منذ ثلاثة أشهر.

وأما سيسيل، البالغة من العمر 25 عاما والتي بدأت الاشتغال بالجنس في سن الثالثة عشرة، فقد استطاعت - مثلها مثل جين - ترك هذا العمل وبدء مشروع تجاري لزيت النخيل مستخدمة منحة من المشروع نفسه.

تشعر سيسيل التي لم تصب بالإيدز بالسعادة لأنها لم تعد مضطرة إلى التنقل من حانة إلى أخرى بحثا عن زبائن؛ وعن ذلك تقول: "أستطيع بمبلغ 2000 فرنك بوروندي (1.5 دولار) أن أدفع ثمن حصتي اليومية من الغذاء".

منع انتشار الإيدز خاصة بين الجماعات المعرضة للإصابة

من خلال المشروع الذي يغطي جميع أقاليم بوروندي السبعة عشر، تعلَّمت جين وبيلا وسيسيل وأكثر من 14 ألف امرأة غيرهن من المشتغلات بالجنس في بوروندي المزيد عن الإيدز وغيره من الأمراض المعدية. تقول جين "لقد تم توعيتنا من خلال مشاهدة أفلام تظهر أن الإيدز يفتك بالبشر وحصلنا على الواقي الذكري لحماية أنفسنا من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي".

ونتيجة لهذا التواصل والمساندة من المانحين الآخرين، ارتفعت نسبة استخدام الواقي الذكري بين المشتغلات بالجنس ممن شملهن هذا المشروع – الذي يستهدف على وجه الخصوص الجماعات المعرضة للإصابة - 10 نقاط مئوية من 82 في المائة عام 2008 إلى نحو 92 في المائة في يونيو/حزيران 2011.

وبوجه عام، تشير بيانات أولية من المسح السكاني والصحي لبوروندي 2010 إلى أن 14 في المائة من الرجال في الفئة العمرية 15-49 عاما ممن مارسوا الجنس مع أكثر من شريك في الاثني عشر شهرا الماضية ذكروا أنهم استخدموا الواقي الذكري مقابل نسبة 6 في المائة التي كشف عنها مسح المراقبة السلوكية عام 2007.

وفضلا عن الجماعات المعرضة للإصابة، استهدف المشروع أيضا المصابين بالإيدز والأفراد والأسر المتضررة، والحوامل وأطفالهن. وساعد المشروع على زيادة نسبة الحوامل المصابات بالإيدز ممن يعالجن بمضادات الفيروسات الرجعية من 15 في المائة عام 2008 إلى 41 في المائة في يونيو/حزيران 2011. وتخفض هذه المضادات خطر انتقال الإصابة بالفيروس من الأم إلى طفلها.

وهذه نتائج ملحوظة، إذ كان هناك نحو 180 ألف مصاب بالإيدز في بوروندي عام 2009 (برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز 2009). وتحاول الحكومة في إطار إستراتيجيتها الوطنية للرعاية الصحية وقف انتشار الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي وتحسين نوعية المعيشة للمصابين بالإيدز.

وأسهم المشروع مع المساندة الكبيرة من مانحين آخرين في تراجع معدل انتشار الإيدز بين عموم السكان في بوروندي من حوالي 3 في المائة عام 2007 إلى نحو 1.4 في المائة عام 2010.

التمويل المستند إلى النتائج في بوروندي

خلف الكواليس، ساعد نهج يطلق عليه "التمويل المستند إلى النتائج" حديثا على توسيع نطاق الاستجابة الوطنية في مواجهة الإيدز. وبموجب هذا النهج تحصل منشآت الرعاية الصحية التي تقف في الخط الأمامي لجهود المكافحة على تمويل على أساس تقديم مجموعة متفق عليها مسبقا من الخدمات الصحية، مثل عدد حالات الإصابة بالإيدز التي يتم رصدها.

وبعد تحقيق نتائج موثقة توثيقا جيدا في رواندا - حيث ساهم التمويل المستند إلى النتائج لمنشآت الرعاية الصحية على خط المواجهة مساهمة جزئية في تحقيق تحسن ملموس على بعض المؤشرات الصحية - تشهد بوروندي بالمثل نجاحا مبكرا بفضل المساعدة الفنية المقدمة من البنك الدولي.

ومنذ أن قامت بوروندي بتوسيع نطاق التمويل المستند إلى النتائج وضمَّنت المشروع عدة مؤشرات تتصل بالإيدز، طرأت زيادة حادة في عدد من يطلبون الفحوص والمشورة الطوعية، وعدد من أضيفوا حديثا إلى برنامج مضادات الفيروسات الرجعية، وعدد الحوامل المصابات بالإيدز ويجري علاجهن لمنع انتقال المرض إلى أطفالهن.

التغيرات في المؤشرات السريرية للإصابة بالإيدز في بوروندي (2005-2011)

VCT = المشورة والفحوص الطوعية، ARV = مضادات الفيروسات الرجعية، PMTCT = انتقال المرض من الأم لطفلها، MC = ختان الذكور. كل المؤشرات بالعشرات ماعدا المشورة والفحوص الطوعية (بالآلاف)

تقول ميرسي تيمبون، القائم بأعمال المدير القطري لبوروندي وأوغندا وتنزانيا بالبنك الدولي: "ساهمت المساندة التي يقدمها البنك الدولي للحد من الإصابة بالإيدز بين الجماعات المعرضة للخطر في إحداث تحولات ملموسة... وتظهر النتائج القوية المُسجَّلة بوضوح أن مساندتنا كان لها أثر وساعدت على تحسين معيشة الشابات المشتغلات بالجنس. وقد أسهم هذا الجهد في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بشأن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وكذلك في مكافحة الأمراض مثل الإيدز".





Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/SHJQAXVSC0