Click here for search results

اجتماع المائدة المستديرة الثاني بين البنك الدولي ومنظمات المجتمع المدني بشأن أزمة الغذاء العالمي

Available in: Français, Español, English

عقد السيد روبرت زوليك، رئيس مجموعة البنك الدولي، اجتماع مائدة مستديرة ثان بشأن أزمة الغذاء العالمي مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وصندوق النقد الدولي، والأمم المتحدة في 15 يوليو/تموز 2008. وتمثل الغرض من هذا الاجتماع في إتاحة الفرصة للسيد زوليك للإفادة عن نتائج اجتماع مجموعة الثمانية، وعن الإجراءات التي اتخذها البنك، ومنظمات المجتمع المدني، والجهات المانحة في الشهر الماضي لإيصال المساعدات إلى الأشخاص الأكثر تعرضاً للمعاناة، وزيادة التمويل لصالح تدابير الأمن الغذائي. وأثارت منظمات المجتمع المدني عدداً من القضايا والتوصيات، منها ضرورة العمل على سد الهوة بين التزامات التمويل التي تعهد بها المانحون والإجراءات التي يجري اتخاذها على المستوى القطري، وتشجيع توسيع نطاق التغطية الإعلامية لأزمة الغذاء، وتحسين إدماج منظمات المجتمع المدني ضمن جهود تنسيق أنشطة الأمم المتحدة والجهات المانحة.

ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب اجتماع المائدة المستديرة الأول لمنظمات المجتمع المدني الذي عُقد في 23 مايو/أيار، والذي أوصت فيه منظمات المجتمع المدني بضرورة تسهيل إجراء حوارات مماثلة مع أصحاب المصلحة المباشرة على المستوى القطري كوسيلة لتجميع منظمات المجتمع المدني، والحكومات، ومجموعة البنك الدولي، والأمم المتحدة، وغير ذلك من الهيئات ذات الصلة معاً لتبادل المعلومات عن تقييمات الاحتياجات، ومناقشة خيارات السياسات المتاحة في مجال الأمن الغذائي، وتعزيز التعاون في تنفيذ العمليات. وكان البنك قد دعا العديد من منظمات المجتمع المدني للاجتماع معاً للمساعدة في تحديد المشاركين وتنظيم جدول الأعمال*.

وحضر اجتماع المائدة المستديرة الثاني، الذي ترأسته السيدة نغوزي أوكونجو-إويالا Ngozi Okonjo-Iweala، المدير المنتدب لدى البنك، أكثر من 30 من قادة منظمات المجتمع المدني الرائدة في البلدان المتقدمة والبلدان النامية ومسؤولين رفيعي المستوى من صندوق النقد الدولي، والأمم المتحدة، ومجموعة البنك الدولي (انظر قائمة المشاركين*). وتم ربط منظمات المجتمع المدني في ثمانية بلدان، من جنيف وباريس إلى بنغلاديش وأوكرانيا، بهذا الاجتماع عن طريق الفيديو. وتراوحت القضايا المثارة بين ضرورة إعادة النظر في دور الدولة في قطاع الزراعة، وإتمام جولة الدوحة، والحاجة إلى ربط منظمات المجتمع المدني بإطار العمل الشامل تحت مظلة فريق العمل الخاص الرفيع المستوى التابع للأمم المتحدة.

قال زوليك، "لقد دخل الارتفاع المزدوج لأسعار الغذاء والوقود منطقة الخطر". كما أفاد عن مشاركته في قمة مجموعة الثمانية، التي أكد خلالها على ضرورة تلبية الاحتياجات في الأمد القريب، وتحسين الإنتاجية، ورفع الحظر المفروض على صادرات المواد الغذائية في إطار التصدي لهذه الأزمة. وفي معرض ترحيبه بإفادة السيد زوليك، قال سام ورثينغتون (Sam Worthington) ـ الرئيس والمسؤول التنفيذي الأول لمنظمة إنترأكشن InterAction ـ إن منظمات المجتمع المدني تلاحظ وجود فجوة قيادة في المنظومة العالمية للتصدي لهذه الأزمة، وتفاقم الوضع من جراء تدني ثقة الرأي العام في جدية المؤسسات الرئيسية ذات الصلة ومدى رغبتها في الاستثمار في مواجهة هذه الأزمة. لكنه اقترح في إطار إطرائه على الدور الذي لعبته مجموعة البنك الدولي، ضرورة إمعان النظر في محور تركيز ونطاق عملها.

وفي الوقت نفسه، وفيما أصبح موضوعاً مألوفاً بين نشطاء منظمات المجتمع المدني، تساءل السيد راي أوفينهيايزر (Ray Offenheiser)، المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام أمريكا، عما إذا كان يمكن لمجموعة البنك الدولي أن تنظر بعين الاعتبار في بيان دورها في التصدي لأزمة الغذاء للجمهور، مشيراً إلى أن ذلك يمكن أن يساعد على تدعيم مصداقيتها كمنظمة رائدة في مجابهة أزمة الغذاء العالمي.

وفي إطار تشديدها على الخطورة الشديدة والضرورة العاجلة لهذه الأزمة التي قد تزعزع الاستقرار السياسي في بعض البلدان، أكدت منظمات المجتمع المدني مجدداً أن بوسعها لعب دور أكثر أهمية في جهود التصدي لهذه الأزمة، وأن العديد منها منخرط بالفعل في معالجة قضايا الأمن الغذائي على الأمدين القصير والأطول. غير أنها تلتمس الحصول على أفكار جديدة حول كيفية جعل مشاركتها أكثر جدوى وفائدة ـ على الأصعدة العالمية والإقليمية والقطرية ـ حتى يمكنها تحقيق أكبر الأثر. وألمح البعض الآخر إلى أن بوسع منظمات المجتمع المدني والبنك الدولي العمل معاً لتشجيع زيادة اهتمام وسائل الإعلام بهذه الأزمة.

ودعت منظمات المجتمع المدني كذلك إلى تعزيز إجراءات الحماية الاجتماعية، شاملة برامج الدعم والتحويلات النقدية المشروطة، مع التأكيد في الوقت نفسه على الحاجة لوجود أفق إنمائي طويل الأمد. من جانبه، قال الدكتور محبوب حسين، المدير التنفيذي للجنة بنغلاديش للنهوض بالريف (BRAC)، إن منظمات المجتمع المدني ـ ومنها لجنته ـ تلعب دوراً كبيراً، ولاسيما في مجال إنتاج الأرز. وأثناء المناقشة التي أعقبت ذلك، تساءل السيد زوليك كيف يمكن للبنك المساعدة على تذليل العقبات، وضمان وصول المساعدات على نحو يتسم بالكفاءة إلى الفئات الأكثر تعرضاً للمعاناة، في ظل الضرورة العاجلة لهذه الأزمة. وفيما يتعلق بالمساندة التي يقدمها البنك، أضاف زوليك أن البنك يسعى إلى الانتقال بأسرع ما يمكن من مرحلة التحليل إلى العمل على أرض الواقع (انظر موقع البنك الخاص بأزمة ارتفاع أسعار السلع الغذائية).

وخلال مداولات الجلسة الفنية التي تلت ذلك، أحاط فريق مجموعة البنك الدولي الخاص بالزراعة والتنمية الريفية المشاركين علماً بالتقدم المحرز منذ الموافقة على إنشاء برنامج الاستجابة لأزمة الغذاء العالمي (GFRP) في 29 مايو/أيار والصندوق الاستئماني المتعدد المانحين (MDTF). فقد تمت الموافقة على منح جديدة بقيمة حوالي 44 مليون دولار أمريكي في إطار برنامج الاستجابة لأزمة الغذاء العالمي لكل من هايتي وليبريا وجيبوتي وطاجيكستان واليمن، وعلى اعتماد من المؤسسة الدولية للتنمية بمبلغ 10 ملايين دولار لجمهورية قيرغيز، وآخر بقيمة 10 ملايين دولار إلى هندوراس؛ بالإضافة إلى منح جديدة من الصناديق الاستئمانية بقيمة 156 مليون دولار لعمليات في 21 بلداً آخر.

أما توم أرنولد (Tom Arnold)، المسؤول التنفيذي الأول لمنظمة NGO Concern Worldwide العالمية (أيرلندا)، والذي يرأس أيضاً مجموعة الأمن الغذائي الأوروبية، فقد سلط الضوء على الأوضاع البائسة التي يواجهها 2.6 مليون صومالي الذين يحتاجون إلى مساعدات عاجلة. وتَسَاءَلَ عما إذا كان يمكن للبلدان المنتجة للنفط القيام بالمزيد من الجهد لمساعدة البلدان المُعرّضة للمعاناة على التصدي للآثار الناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية. وفي الوقت نفسه، طلب فيكتور مهوني (Victor Mhoni)، المدير التنفيذي لشبكة منظمات المجتمع المدني في ملاوي المعنية بالزراعة والأمن الغذائي، من مجموعة البنك الدولي المساعدة على تعزيز برامج الدعم في إطار نظام الحماية الاجتماعية حتى يمكنها إتاحة المساندة "للفقراء المنتجين" الذين لا يدخلون تحت مظلة البرنامج الحالي الذي ينحصر تركيزه فقط على الشرائح الأكثر فقراً.

لقد أصبح هذا الاجتماع منبراً قيماً للغاية للحوار بشأن أزمة الغذاء لكل من مجموعة البنك الدولي، ومنظمات المجتمع المدني، والأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي. ويُؤمل أن تتم ترجمة ذلك بسرعة إلى شراكات حقيقية على أرض الواقع تركز على تحقيق النتائج لصالح الفقراء الذين فرضت أزمة الغذاء ضغوطاً شديدة على معيشتهم وسبل كسب عيشهم. ومن الضروري أن يحدد ذلك برنامج العمل للأطراف المعنية للأشهر القادمة.

جدول أعمال الاجتماع 
قائمة المشاركين
اجتماع المائدة المستديرة الأول بين البنك الدولي ومنظمات المجتمع المدني بشأن أزمة الغذاء 
موقع البنك الدولي الخاص بأزمة الغذاء




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/A52LOF2L50